أضف إلى المفضلة
الجمعة , 29 أيار/مايو 2020
شريط الاخبار
فتح كنائس الأردن اعتبارا من 7 حزيران العمل: مبادرة لتشغيل الأردنيين في الزراعة 8 اصابات كورونا جديدة في الاردن لسائقين وعائدين من الخارج وزير الاوقاف: المساجد لاداء صلاة الجمعة فقط .. والفتح تدريجي الحكومة: اعادة فتح المساجد والكنائس اعتبارا من 5 حزيران المقبل صندوق التنمية والتشغيل يعود للعمل الأحد الضمان تطلق خدمتها الإلكترونية الخاصة بتحديد المواعيد قبل مراجعتها إصابات كورونا حول العالم تتجاوز 5.7 مليون نتنياهو: اتفاقية السلام مع الأردن صامدة رغم خطط الضم بالصور...سرقة محول في محطة بئر زبدة في الطفيلة صحة اربد تعلن فتح جميع العيادات والمراكز الصحية الأحد الجمارك: تمديد إقامة السيارات والدراجات الأجنبية اعتبارا من الأحد الأمن الوقائي يضبط 3 اشخاص يشتبه بقيامهم بحرق محاصيل زراعية في الأغوار الشمالية خلية الازمة تقرر السماح لمحطات الوقود العمل للساعة العاشرة مساءً بورصة عمّان ترفع الحدود السعرية العليا والدنيا إلى 5%
بحث
الجمعة , 29 أيار/مايو 2020


كيف سيرد الأردن الرسمي على إسرائيل؟!

بقلم : ماهر ابو طير
29-02-2020 05:51 AM

برغم التحذيرات التي يطلقها إسرائيليون أحيانا بشأن احتمال تدهور العلاقات مع الأردن أو حتى الغاء معاهدة السلام، إلا أن الدولة العميقة في إسرائيل، تعتبر أن الأردن هو المستفيد أولا وأخيرا من معاهدة السلام، وان إسرائيل تحمي الأردن واستقراره السياسي في المنطقة.
الدولة العميقة في إسرائيل تعتبر أن كل التهديدات الأردنية مجرد كلام في الهواء، وهذا الرأي يستند إلى رؤية محددة تقول إن الأردن أضعف بكثير من الوقوف في وجه إسرائيل القادرة على تهديد أمنه واستقراره وإغلاق بوابات كثيرة في وجهه في الولايات المتحدة والعالم، وانه بدون إسرائيل فلن يكون الأردن قادرا على البقاء، أو حتى الحصول على المساعدات.
كثيرون لا يصدقون أن الدولة العميقة في إسرائيل تفكر بهذه الطريقة، ويعتقدون أن تحذيرات السياسيين والأمنيين من تدهور العلاقة، أمر حاسم، وهذا انطباع مضلل، لان القرار نهاية المطاف ليس بيد من يحذرون من تدهور العلاقات مع الأردن، بل بيد غيرهم.
دعونا نتأمل تصريحات بنيامين نتنياهو لإحدى وسائل الإعلام الإسرائيلية اليمينية، نشرتها يوم أمس الجمعة، حين تم سؤاله عن موقف الأردن في حال قام بضم مناطق في الضفة الغربية، والأغوار، فأجاب “التهديدات لا تهمنا، وحل السلطة الفلسطينية وإلغاء الأردن اتفاقية السلام مع إسرائيل لا يهمنا” متحدثا في ذات مقابلته حول قرارات كثيرة سوف يتخذها في حال فوزه برئاسة الحكومة الإسرائيلية، وإعادة تشكيل الحكومة من جديد.
في الأردن القصة تبدو معقدة، فالتصريحات السياسية تبدو ضد سياسات إسرائيل، وقائمة على مبدأ التصعيد في ملفات محددة مثل القدس، وملف الدولة الفلسطينية، وغير ذلك، إلا أن الواقع يخبرك بشيء آخر، حيث هناك تنسيق على مستويات مختلفة، وتحديدا المستوى الأمني، كما أن الجانب الاقتصادي فاعل، من حيث وجود عمليات تجارية بشكل يومي، وتتصاعد أعمال التطبيع، فوق الاتفاقيات المختلفة، بعضها قديم يرتبط بحصة الأردن من المياه، وبعضها جديد ويتعلق بشراء الأردن للغاز الفلسطيني المنهوب إسرائيليا، وكأننا أمام ازدواجية، وأفعال على الأرض مناقضة لمضمون الكلام.
هذا المشهد يؤشر على وجهين للموقف الرسمي، وربما يأتي من يبرر هذه الحالة، بالقول إن للأردن حدودا غير قادر على تجاوزها مع إسرائيل لمعرفته بكلفة التجاوز، في حال ذهب الأردن نحو إجراءات أخطر، أو خطوات فعلية مثل انهاء معاهدة السلام، وربما هذا التفسير يتطابق مع دلالات تصريحات نتنياهو التي تقول علنا ان إسرائيل لا يهمها الغاء معاهدة السلام مع الأردن، وبما يعني فعليا قناعة الإسرائيليين ان الأردن غير قادر على تجاوز الخطوط الحمراء في العلاقة، وانه أيضا المستفيد أولا وأخيرا من هذه العلاقة.
كل هذه المناخات اليوم، تفرض على عمان إعادة قراءة ملف العلاقة الأردنية مع إسرائيل، اذ اننا أمام احتلال له مشروعه التوسعي، وهو يهدد الأردن بكل الصيغ، ان لم يكن حاليا، فمستقبلا، والواضح تماما ان نظرة الإسرائيليين إلى الأردن في المنطقة تغيرت تماما، في ظل إعادة رسم خريطة القوى، وخلط الأوراق، وتغيير التوصيف الوظيفي للدول، بما يجعل الأردن مهددا بطريقة مختلفة، ظهرت في تصريحات نتنياهو التي تقول فعليا، ان إسرائيل لا تأبه ابدا بحسابات الأردن السياسية، وتتحداه أن يلغي المعاهدة.
علينا أن نؤشر هنا على ان نتنياهو يشعر بالكراهية الشديدة بحق الأردن، بسبب محطات معينة، ارغمه الأردن فيها على تقديم تنازلات منذ التسعينيات حتى يومنا هذا.
لا بد من اجتراح معادلة إقليمية دولية، تحمي الأردن من جهة، وتضع حدا للمشروع الإسرائيلي، وبدون ذلك سنكون أمام إجراءات إسرائيلية خلال السنين المقبلة، أكثر مجاهرة بالعداوة مع الأردن، ولعل المفارقة هنا أن الأردن بات محكوما بعوامل ثقيلة، من الديون والقروض، وصولا الى تحكم الأميركيين بكل شيء، وتغيير المعادلات العربية، وهي عناصر تدركها إسرائيل، إلى الدرجة التي جعلت نتنياهو يقولها علنا، لا نأبه بكم، افعلوا ما تريدون، وكأنه يقول ضمنيا إن سقف الأردن هنا محدود جدا، وان الكلام شيء، والواقع شيء آخر.(الغد)

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012