أضف إلى المفضلة
الإثنين , 19 نيسان/أبريل 2021
شريط الاخبار
بحث
الإثنين , 19 نيسان/أبريل 2021


هل الكتابة للوطن مثلبة مثلا؟!

بقلم : شحادة ايو بقر
12-12-2020 11:50 PM

خمسة وأربعون عاما وأزيد ونحن نكتب للوطن بكل ما فيه ومن فيه، دفاعا عنه وعن وجوده وهويته، وترويجا له في سائر المحافل وعبر صحافة محلية وعربية وأخرى مهاجرة، ولم ننتظر يوما أجرا من أحد.

دارينا عوراته أيا كانت، فهو بيتنا، وما من بيت الا وبه عورات، وواجب أهل البيت مداراتها عن الناس كافة، والدعوة لمعالجتها خارج نطاق الإعلام.

كتبنا واجرنا على الله وحده، آلاف المقالات ومثلها من المحاضرات والبيانات والخطب الرسمية للداخل والخارج وحتى المداخلات الرسمية والتقارير السياسية وفي الداخل والخارج وغير ذلك كثير كثير، واثرنا البقاء. في الظل ولم نلاحق الكاميرات كما يفعل غيرنا.

فعلنا الكثير شفاهة ومخطوطا من أجل الوطن، ولم نبحث يوما عن مغنم كما يفعل غيرنا، وكنا نسعد كثيرا ببيان نحن ورا ء إصداره يمجد الأردن ويشيد به وبمواقفه، وغالبا ما كنا نحن من نكتبه ليصدر عن مؤتمر ما في بلد ما، ولا نقول أو نتبجح بأننا من كتبه وكنا السبب في إصداره.

كان هذا هو ديننا، الدفاع بالكلمة عن الأردن وعن فلسطين والقدس الشريف بالذات، وكنا نرى في ذلك مرضاة لله جل جلاله.

اليوم نسأل الله فقط، الأجر إن كنا قد أصبنا والمغفرة إن نحن اقترفنا ذنبا على حين غرة أو غفلة، خاصة في هذا الزمن الذي يستعصي على الفهم، عندما يجري الظلم جريان الدم في العروق اتهاما بائسا لمن يحب الوطن بالفطرة، وحب الوطن عبادة كما نعتقد، والله اعلم.

هي الطامة الكبرى إذن، عندما يغدو حب البلاد مثلبة تقصيك وتفتح شهية الظلمة لاتهامك بما ليس فيك، لا بل وتستحي من مقاربته، فتصبح لا مع خالتك بخير لا مع عمتك بخير ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الطامة الأكبر، هي أن ترى من كانوا رفاقا وأصحابا ومعارف يلملم بعضهم بعض أوراق كتبت ليستعينوا بها عند الحاجة، يمرون مر السحاب ماخوذا بايديهم نحو المبتغى بيسر تام فتحار ماذا تقول فلا تجد أعظم من، حسبنا الله ونعم الوكيل.

أعرف أن في الأردن الكثير ممن يعيشون الهم ذاته تماما، وهؤلاء أيضا حسبهم الله ونعم المولى والنصر.

خلاصة القول.. فما دام حب الوطن قد غدا والعياذ بالله، في نظر البعض مثلبة جديرة باهمال وإقصاء من 'يقترفها'، فلا أعظم وقد باتت الكتابة ادمانا في دمنا، من أن ننسى إن استطعنا كل شيء ونتوجه إلى الكتابة في كل شأن ممكن وبما يرضى ربنا تبارك وتعالى ولا أحد سواه.

نفعل هذا كي لا يؤخذ أبناؤنا أحبابنا بجريرتنا. ونستودع الوطن عند من لا تضيع عنده الودائع ابدا. هو مولانا وهو نعم النصير هو سبحانه من وراء قصدي.

الرأي

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012