أضف إلى المفضلة
السبت , 16 كانون الثاني/يناير 2021
شريط الاخبار
جمعية المهندسين الوراثيين: العمر المتبقي لكورونا أقل من شهرين الملك يغادر إلى ابوظبي وزير الاستيطان الإسرائيلي يطالب بعدم المصادقة على مشاريع بناء فلسطينية في مناطق C منخفض جوي جديد يؤثر على المملكة مساء الأحد الملك يوجه بتقديم أي مساعدة تحتاجها اندونيسيا ترامب يتقلد أرفع وسام مغربي لدوره في اتفاق التطبيع مع إسرائيل فايزر تعلن تأخير امدادات لقاح كورونا خلال الأسابيع المقبلة عباس يصدر مرسوما باجراء الانتخابات الرئاسية نهاية تموز فضيحة حرمان مواطنين من بدل رعاية أطفالهم تطيح بالحكومة الهولندية بينها 3 دول عربية : الفلبين تمدد الحظر المفروض على دخول القادمين إليها من أكثر من 30 دولة 14 وفاة و808 اصابات جديدة بكورونا في الأردن أعضاء بالكونغرس الأمريكي يشترون السترات الواقية من الرصاص تحسبا للطوارئ نجل عبد الناصر يكشف أسرارا جديدة عن علاقة الزعيم الراحل بالفنانين وتلحين نشيد الجزائر النرويج تعلن أن شركة "فايزر" ستقلل توصيل اللقاحات إلى أوروبا استطلاع إسرائيلي: الليكود 32 مقعدا و"أمل جديد" 17 و"يمينا" 12
بحث
السبت , 16 كانون الثاني/يناير 2021


الشعوب لا الحكومات .. هي من تصنع النخب

بقلم : شحادة ايو بقر
13-01-2021 10:10 PM

إقتربت الساعة، وما زالت حكومات دول العالم الثالث وحكوماتنا العربية منها، مصرة على عدم القناعة بحقيقة أن الشعوب وليس الحكومات، هي من تصنع النخب القيادية في مجتمعاتها، سياسيا إقتصاديا وإجتماعيا.

تقول دساتير بعض تلك الدول إن الشعوب هي مصدر السلطات، أي أن سلطات كل ذوي سلطة إنما تستمد من الشعوب التي هي أصلا من تختار حكوماتها من بين نواب ممثلين لها إنتقتهم بحرية ونزاهة عبر صناديق الإقتراع.

ما علينا، فلنفترض أن صناديق الإقتراع غير موجودة، ولنفترض أيضا أن الحكومات تبحث في الحواري والقرى والمدن والأرياف وعلى إمتداد رقعة أوطانها عن نخب قيادية توليها زمام أمور الدول، فهل تجد أم تعود بخفي حنين لتجد أنفسها مضطرة لأن تستورد مثلا؟.

الجواب لا يحتاج إلى جواب آخر، ففي كل حي وكل زاوية من بقاع الأوطان، هنالك أشخاص ميزهم العامة من الناس عن سواهم لصفات خيرة فيهم، فاحترموهم وقدموهم على من سواهم، ولا عصبية في هذا، وإنما هي إرادة خالق البشر، قبل إرادة البشر.

أسوأ ما يمكن أن تفعله الحكومات في دنيا بعض دول العالم الثالث إن لم يكن جلها، هو محاولة 'تصغير' الكبار في ذواتهم وفكرهم وسمعتهم ودورهم وحسهم الوطني المنزه عن كل مثلبة عندما تتقدم عندهم مصالح البلاد والعباد على مصالحهم الخاصة. وهؤلاء لا يخلو منهم مجتمع أيا كان.

والأكثر سوءا من ذلك، هو محاولة تكبير الصغار وإسناد أمور الكافة إليهم علهم يصنعون خيرا. تاريخ البشرية يقول أن الكبار حتى لو جرى إستبعادهم وتهميشهم في أي مجتمع كان على هذا الكوكب، فسيظلون كبارا، حلمهم يطغى على كل ما سواه، وتعلقهم بأوطانهم لا يدانيه تعلق آخر، وتأبى أخلاقهم وتربيتهم عليهم أن يتخلوا عن أوطانهم ساعة شدة، وهم قلما يتذمرون، فحالهم هو بالضبط، حال الحليم الحيران.

في المقابل، وتلك هي سمات البشر , يقول التاريخ ذاته , أن الصغار يظلون صغارا في فكرهم وتفكيرهم ونظرتهم للحياة , ولا خير يرتجى منهم في تولي أمور الكافة لمحدودية قدراتهم, وهذا قطعا ليس ذنبهم هم , فقد تجربهم الحكومات سنتين ثلاثة أو أكثر , ثم تكتشف أنهم في واد, ومصالح البلاد والعباد في واد, ولكن بعد فوات الأوان .

وعلى هامش هذا المقال الذي أحتفظ به منذ شهر تقريبا, وللدلالة على أن الشعوب هي من تصنع رجالاتها , فعندما زار شريف مكة ملك العرب الحسين بن علي رحمة الله عليه الأردن في مطلع عشرينيات القرن الماضي , بايعه رجالات الأردن وفلسطين بالخلافة خليفة للمسلمين , فمن إختار أولئك الرجال وفوضهم بالبيعة , أليست قبائلهم وعشائرهم وعائلاتهم وأهلهم وذووهم من كل مشرب؟.

لا أدري إن كانت حكوماتنا تحتفظ بسجلات لأولئك الصيد الذين بايعوا الشريف الأكبر بالخلافة على سائر المسلمين لولا أن غدر الحلفاء الذين تتهاوى إمبراطورياتهم اليوم كما تهاوت سابقاتها.. ' ومن يعش يرى ' , حال دون ذلك في الزمن الصعب ألمر والمرير.

مرة ثانية , ما علينا , فالأردن اليوم وكشأنه دوما , زاخر بالرجال الرجال الذين يحفظون العهد والوعد لا يخونون ولا يتخلون وللوطن بكل من فيه وما فيه محبون مخلصون حتى لو قالوا غير ما تريد الحكومات , ففي قولهم هذا , إخلاص صادق لوجه الله ثم غيرة على الوطن وحرصا صادقا لا منافقا ولا مرائيا ولا باحثا عن مغنم .

هؤلاء هم من تعتد بهم الأوطان وحكوماتها , فهم كبار لا يصغرون أمام المغنم , وأحرار يؤلمهم وجع الوطن ولا يتمنون له غير كل خير, حتى لو لم يصبهم منه شيء يذكر .

قبل أن أغادر ولكي لا أظلم , فأنا وكصحفي متابع جدا, أعرف رجالا منهم على رأس هرم سلطة اليوم , وأعرف صدق أخلاصهم , وأعرف في المقابل كثيرين آخرين ترجلوا عن صهوة المناصب وآخرين لم ينالوا حظا منها , لكنهم لم ولن يخذلوا الأردن مهما كانت أحوالهم , وهؤلاء هم من يحتاجهم الأردن اليوم وكل يوم , حيث جبلوا على أن لا عنصرية بغيضة ولا إقليمية نتنة بل هم عرب ومسلمون ومسيحيون, يؤمنون بالأردن الهاشمي نواة صلبة لوطن عربي أكبر, وينذرون النفوس صادقين عونا للمليك وللوطن لا عبئا عليه لا قدر الله . الشعوب هي من تصنع وفطريا , القادة والنخب الحقيقية , وليس الحكومات . الله خالق الكون مسير أمره من وراء قصدي .



التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012