أضف إلى المفضلة
الجمعة , 23 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
الذهب يتخطى حاجز 4900 دولار لأول مرة "الأشغال" تبدأ دراسة توسعة طريق أم قيس-كفر أسد بلدية إربد: تسرب الصرف الصحي تسبب بانهيار جزئي في شارع "إسلام اباد" "الغذاء والدواء" تغلق 3 مطاعم في أحد المولات لوجود حشرات السير: 9% من حوادث الإصابات في الأردن ناجمة عن التتابع القريب الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة كولومبيا في عمّان قبول استقالة البشير من الخارجية وترفيعات وإحالات إلى التقاعد - أسماء إصابة 4 أشخاص بحروق إثر حريق شبّ في محل تجاري في عمان محافظ مادبا: استمرار إغلاق المنطقة المحيطة بعمارة مادبا لحين ثبوت سلامتها الفنية مستشار الملك لشؤون العشائر يزور مادبا ويلتقي وجهاء وممثلين عن المحافظة بلديات المملكة تزرع نحو 70 ألف شجرة ضمن حملة التشجير والتخضير اجتماع في مجلس الأمن بشأن سوريا ولي العهد يبحث توسيع الشراكة مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ولي العهد يعقد لقاء في دافوس مع رئيس حكومة إقليم كردستان
بحث
الجمعة , 23 كانون الثاني/يناير 2026


الثقة .. الركيزة الأساس لتجنب الأزمات المصرفية

بقلم : الدكتور محمد أبو حمور
05-04-2023 01:43 AM

أعادت الأزمة التي شهدتها بعض البنوك الغربية مؤخراً توجيه الأنظار إلى أهمية القطاع المصرفي والدور المحوري الذي يضطلع به في الاقتصاد، ومن نافلة القول تأكيد أن النهوض بالاقتصاد وتحقيق الطموحات التنموية لا يتم إلا بتوفر قطاع مصرفي كفؤ ومستقر، موثوق ومواكب للتطورات التكنولوجية.

والثقة عنصر أساس في تمكين المصارف من القيام بدورها في تمويل الاستثمارات التي بدورها تولد الوظائف وتساهم في النمو الاقتصادي ورفع مستوى معيشة المواطنين، ولهذه الغاية لا بد للبنك أن يحظى بثقة المودعين، فالأزمات المصرفية وافلاس البنوك يحدث في أغلبه نتيجة لانتشار الذعر ومسارعة المودعين لاسترداد ودائعهم في حال شعورهم أن البنك غير قادر على الوفاء بالتزاماته تجاههم، وتظهر أزمات البنوك عادة لأسباب متعلقة بالبنك نفسه بما في ذلك سوء الادارة وعدم كفاءة العاملين ما يؤدي لقرارات غير رشيدة، أو أسباب متعلقة بالظروف الاقتصادية مثل انخفاض أسعار الصرف أو تراجع قيمة الضمانات كالعقارات أو عدم كفاية الاجراءات الرقابية أو الارتفاع الجامح في نسب التضخم.

ونظراً لطبيعة عمل البنوك فأنه لا يوجد بنك يستطيع تلبية طلبات سحب كل الودائع كونها مستخدمة في عمليات مالية واستثمارية متنوعة، لذلك فالضمانة الأساسية لعدم إفلاس البنك هي في الثقة بأن المودعين لن يطلبوا سحب ودائعهم في وقت واحد، وأن السيولة المتوفرة لدى البنك ستكون قادرة على مواجهة الطلب الطبيعي للسحوبات، وانهيار الثقة أو الحفاظ عليها وتعزيزها يرتبط بعدة عوامل لعل أهمها هو السياسات النقدية ومدى ملاءمتها للتطورات المحلية والعالمية وقدرتها على الحد من التضخم والحفاظ على استقرار سعر الصرف وحماية الاستثمارات والقدرة على معالجة الثغرات والاخطاء التي قد تظهر في آداء بعض البنوك.

وبهذا الخصوص لا بد من الإشارة إلى أن البنك المركزي الاردني وعبر سياساته واجراءاته الحصيفة أثبت قدرته على تجنب الازمات وارتداداتها وبشكل يضمن استقرار القطاع المصرفي في الأردن ناهيك عن الحفاظ على استقرار أسعار الصرف ولمدة زادت عن ربع قرن، كما أن مؤسسة ضمان الودائع تشكل ركناً أساسياً في الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي عبر تأمين ودائع قطاع واسع من المتعاملين مع البنوك، وما من شك في أن توسيع الغطاء التأميني سيساهم في تعزيز الثقة وبث الطمأنينة في نفوس المودعين بمختلف فئاتهم.

كما أن إدارات البنوك تتحمل مسؤولية خاصة في الحفاظ على ثقة المودعين والمستثمرين، فسياسات الإقراض الحصيفة والقرارات المستندة إلى تحليل علمي والحرص على جودة الأصول والاحتفاظ بسيولة ملائمة كلها عوامل أساسية في ضمان قيام البنك بأعماله بكفاءة وفاعلية، ومن المهم أيضاً التزام المصداقية في التعامل مع المودعين والمقترضين وتقديم الخدمات وفق أفضل الممارسات، مع مواكبة مختلف التحديثات والحرص على الشفافية والحوكمة الرشيدة ورفع كفاءة العاملين والحفاظ على خصوصية التعاملات المالية وسريتها وفق ما تتطلبه التشريعات ذات العلاقة وتوفير خدمات مصرفية متميزة وجاذبة.

الثقة هي الشرط الأساس لاستمرار عمل الجهاز المصرفي وبدونها تنهار البنوك وتتعمق الأزمات في مختلف القطاعات، وإذا ضعفت الثقة نتيجة لبعض الاخطاء أو ضعف الرقابة فسوف تضعف القدرة على تبني سياسات نقدية فاعلة نظراً لتوسع أعمال القطاعات غير الخاضعة للرقابة، وتتراجع الثقة بالعملة المحلية، كما أن ذلك سيؤدي الى هروب رؤوس الاموال وتعطيل الدورة الاقتصادية وتراجع قدرة الدولة على تنظيم ومراقبة الانشطة الاقتصادية المختلفة، ويعتمد استقرار القطاع المصرفي ونموه ومساهمته في آداء دوره في الاقتصاد الوطني على ثقة المتعاملين سواءً كانوا مودعين أو مقترضين، ونمو البنوك وتطورها ونجاحها مرهون بتحقيق أعلى قدر ممكن من الثقة وعلى مختلف الأصعدة الداخلية والخارجية.

(الراي)


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012