أضف إلى المفضلة
الأحد , 15 آذار/مارس 2026
شريط الاخبار
التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض - رابط 4 شهداء وإصابات جراء غارتين فجرا على جنوب لبنان وزير الخارجية يبحث مع نظيره المصري انعكاسات التصعيد الخطير في المنطقة السعودية: اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيرة في الرياض والمنطقة الشرقية مجلس التعاون يدين الهجوم على قنصلية الإمارات في كردستان العراق القاضي: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا "النقل" تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع تطوير النقل المنتظم بين عمان والمحافظات بـ7 مسارات جديدة 101.8 دينار سعر غرام ذهب عيار 21 في السوق المحلي السير: تطبيق خطة مرورية لمنع الازدحامات قبيل العيد انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء وفيات الأحد 15 - 3 - 2026 احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة إتلاف 11 ألف لتر عصائر في عمان .. وتحرير 2400 إنذار 826 شهيدا و 2000 جريح حصيلة الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان الخارجية تتابع حالة مواطن اردني أصيب بشظية في الفجيرة
بحث
الأحد , 15 آذار/مارس 2026


أميركا وإيران .. من يسترضي الآخر؟

بقلم : د . منذر حوارات العبادي
22-08-2023 12:16 PM

تندفع الولايات المتحدة بشكل ملفت هذه الأيام لإقامة تحالفات متعددة في عدة أقاليم دولية، لكنها تركز بشكل أساسي على منطقة الصراع المستقبلية المتوقعة في المحيطين الهادي والهندي بالذات في بحر الصين الجنوبي، فبالاضافة إلى حلف الناتو أقامت تحالف أوكوس بينها وبين بريطانيا وأستراليا، وغيرها من التحالفات، وها هي تجمع الخصمين السابقين اليابان وكوريا الجنوبية، في محاولة لإقامة تحالف إستراتيجي مع الولايات المتحدة ربما يكون مقدمة لإنشاء ناتو آسيوي، كل تلك التحركات والمحاولات الأميركية لها غاية واحدة هي الصين، ونظراً لأنها غير قادرة على احتواء هذا البلد الكبير والمنفتح اقتصادياً وسياسياً على العالم قررت أن تتبع خطة الإبطاء الإستراتيجي لهذا العملاق الكبير.

لكن هناك ما يشوب هذا المخطط الأميركي فهي بحاجة كي تبطئ هذا المارد وتمنعه من تجاوزها والتفوق عليها الى إحكام قبضتها على المحيط الهادي ومضيق ملقا، وهو الممر الذي يفصل بين مضخة العالم من النفط وهي منطقة الخليج العربي ومَشغل العالم الصين، فلديها ما يكفي من الأصدقاء والحلفاء على شواطئ هذا المحيط ومضيق ملقا، وتتوفر ايضاً القدرة العسكرية من خلال البوارج والأساطيل الأميركية في المحيطين، لكن تبقى المعضلة التي تواجه أميركا وهي قدرة الصين على التزود بالنفط من خلال المعابر البرية، وهذه تحققها فكرة الحزام والطريق، والتي هي محاولة صينية للهروب من السيطرة الأميركية على المضائق العالمية، وربما يكون ميناء وممر جوادر أفصح دليل على ذلك حيث ينطلق من إيران عابراً باكستان وينقل النفط بالاتجاه الصيني والبضائع في اتجاه إيران والخليج العربي، وهو يعتبر ضربة قاصمة لكل الجهود الأميركية ومحاولاتها في السيطرة على اهم محرك للاقتصاد الصيني وهو النفط، ولإيقافه تصبح ايران حاجة إستراتيجية أميركية في المرحلة المقبلة.

تدرجت العلاقات الإيرانية الأميركية منذ العام 1979 من فكرة إسقاط النظام وتغييره الى فكرة تغيير سلوكه وأخيراً التعايش معه التي دشنها الاتفاق النووي، لكن التداعيات الأخيرة وحاجة الولايات المتحدة الإستراتيجية لإيران وموقعها تجعلنا نطرح السؤال، أيحتمل أن ينتقل هذا العداء إلى تعاون؟ علماً بأن العلاقات الأميركية الإيرانية مرت بفترات متعددة من التخادم المتبادل ابتداء بحرب الكويت واحتلال افغانستان وكذلك العراق وأخيراً الحرب على الإرهاب والذي وصل الى مرحلة التنسيق المشترك كما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إذاً كان هناك تعاون مشترك بين البلدين وإن كان متقطعاً، ولأن الحرب مستحيلة ولأن كل العقوبات لم تؤد إلى انهيار إيران وجعل نظامها أو حتى برنامجها النووي ينهار بل العكس هو الذي حصل، فإيران الحاضر قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها عند مناقشة قضايا المنطقة، فأذرعها الإقليمية وقوتها الداخلية مكنتها من ذلك وهذا يُحتم على واشنطن سلوك طريق التعاون، وكون إيران دولة مؤسسات ولديها خبرة كبيرة في إدارة اللحظات الإستراتيجية فلديها دبلوماسيون على درجة عالية من الكفاءة لذلك فهي بدون شك ستلتقط اللحظة الأميركية وتساوم عليها ببراعة.

المؤشرات تعطي الانطباع بأن الولايات المتحدة تخطط لصياغة إستراتيجية أمنية شاملة للمنطقة بالتفاهم مع إيران، فلا بأس بالنسبة لها من تقديم بعض التنازلات في منطقة الخليج في مقابل تحقيق هدفها الإستراتيجي المستقبلي في إبطاء التطور الصيني، فاحتواء الصين أمر شبه مستحيل، إذا فليس أمام أميركيا سوى محاولة احتواء شركائها الدوليين وهذا هدف ما يزال بالمُستطاع تحقيقه وإن بدا مستحيلاً في كثير من الأحيان، لكن طبيعة الصراع الوجودي الذي تخوضه الولايات المتحدة مع الصين يفرض عليها ذلك، أما موقف الأطراف العربية وإسرائيل من هكذا تقارب فتلك قصة أخرى.

'الغد'




التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012