أضف إلى المفضلة
السبت , 04 أيار/مايو 2024
السبت , 04 أيار/مايو 2024


كي لا تخسر غزة

بقلم : فهد الخيطان
09-08-2014 01:23 AM
التفاؤل بتحول الهدنة المؤقتة في غزة إلى دائمة تلاشى. ففور انتهاء الساعات الاثنتين والسبعين، أطلقت فصائل مقاومة فلسطينية صواريخها نحو بلدات إسرائيلية، وهاجمت طائرات الجيش الإسرائيلي أهدافا غير محددة في القطاع.
قبيل نهاية الهدنة، توعدت 'كتائب القسام'؛ الجناح العسكري لحركة حماس، باستئناف قصف إسرائيل بالصواريخ إذا لم تتوصل الوفود المفاوضة في القاهرة إلى اتفاق يلزم إسرائيل برفع الحصار عن غزة، وفتح الميناء، وتحمل المسؤولية عن إعادة إعمار القطاع.
واضح أن شيئا من ذلك لم يتحقق في القاهرة التي غادرها الوفد الإسرائيلي المفاوض بالأمس. لكن على الجهة المقابلة، بدا أن المستوى العسكري في حركتي حماس والجهاد الإسلامي هو الذي يسيّر المستوى السياسي في الحركتين؛ فبينما كان الوفد الفلسطيني الموحد يفاوض في القاهرة، كانت التعليمات تصدر له على شكل بيانات من قبل المتحدثين باسم الجناحين العسكريين؛ 'كتائب القسام' و'سرايا القدس'.
يعزو المراقبون هذا الوضع إلى شعور المقاتلين في حركات المقاومة بأن ما تحقق من نتائج غير مسبوقة في ميدان المعركة، وما قدموا من تضحيات، يمنحانهم الحق في إملاء مواقفهم على المستوى السياسي، خاصة في حركة حماس كبرى حركات المقاومة في قطاع غزة.
'كتائب القسام' لم تكن البادئة بإطلاق الصواريخ على إسرائيل بعد انتهاء الهدنة، وإنما 'سرايا القدس'؛ لا بل إن المتحدث باسم 'القسام' بادر إلى نفي الأنباء عن مشاركة مقاتليها في إطلاق الصواريخ.
انتهاء الهدنة من دون تجديدها يعني عودة المواجهة من جديد. إسرائيل أعلنت أن لا نية لعودة قواتها البرية إلى القطاع، لكنها في المقابل مستعدة لاستئناف الغارات الجوية، وقد أمر نتنياهو بالفعل صباح أمس جيشه بالرد على صواريخ المقاومة. وإذا لم تفلح الجهود الدبلوماسية في احتواء الموقف سريعا، فإن غزة على موعد مع موجة جديدة من العدوان الإسرائيلي.
فلسطينيا، تشعر كتائب المقاومة أنه بعد كل هذه التضحيات، لا يمكن العودة إلى نقطة الصفر، والخروج من المواجهة من دون تحقيق مكاسب سياسية هي في الواقع حق مشروع لشعب غزة، وفي المقدمة مطلب رفع الحصار الجائر عن القطاع. ويعزز هذا الشعور القناعة بقدرة المقاومة على مواصلة عملياتها العسكرية وإطلاق الصواريخ، رغم الكلفة البشرية والمادية المترتبة على استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وأهلها.
لكن ثمة محاذير يتعين التنبه إليها. فعلى المستوى الفلسطيني، قد لا تصمد وحدة الموقف بين الفصائل إذا لم يكن هناك توافق على المسائل التكتيكية كافة، وجدول المطالب المطروحة على طاولة المفاوضات في القاهرة. إذ يعتقد بعض الأطراف أن بالإمكان القبول بوقف إطلاق النار الفوري من دون ربطه برفع فوري للحصار.
وعلى المستوى الدولي، ينبغي على الجانب الفلسطيني الحذر من الظهور كطرف رافض لوقف إطلاق النار، لأن ذلك يعزز الرواية الإسرائيلية المضللة، ويضرب الاتجاه المتنامي في أوساط عالمية واسعة ضد إسرائيل بعد هول الجرائم التي ارتكبتها في غزة.
ليس مطلوبا من فصائل المقاومة التنازل عن مطالبها المشروعة، لكن عليها أن تبني مقاربتها لهذه المطالب على نحو يجعلها مشروعة أيضا في نظر العالم، لتبقى المعادلة على ما هي عليه: كيان إرهابي محتل، ومقاومة تقاتل من أجل الحرية والاستقلال.
(الغد)

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
09-08-2014 02:49 AM

Unfortunately, the situation in Gaza is very bad and it is hard to ask the people in Gaza to take more and more hits from Israel and the Arabs. However, stopping the fight by Hamas at this point of time based on promises to discuss ending the blockade is bad. The international community have seen Gaza under the blockade for the past eight years and did nothing. The international community have seen Gaza turn into the largest prison on earth and did nothing. The international community have seen the killing of more than two thousdan palestinians and did nothing. To ask Hamas to do or not do something just to keep the international community on it is side is an old story that Hamas and its fighters have heared over and over again and lead them to nothing. I know that setting here behind my computer it is easy for me to say that Hamas should continue the fight, but logic and the sacrifice of all those who died in Gaza requires Hamas to continue the fight. Israel does not want peace and until it changes it is mind and decide to want peace, the fight should continue. God bless Gaza and the people of Gaza

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012