أضف إلى المفضلة
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024


مواقع التواصل الاجتماعي "لا دخان بلا نار !"

بقلم : حمزة السحيمات
03-10-2015 12:36 PM
ثورةٌ هائلة ،تكادُ تكون الثورة الأكبر في تاريخ البشرية،هي تلك التي صنعتها مواقع التواصل الاجتماعي من تأثيرٍ في سلوك البشر ،وطريقة تواصلهم ،وابتعادهم كثيراً إلى الحياة الإلكترونية. الأخبار كسرعة البرق تصل إلى ملايين البشر حول العالم ،لم يعد هناك شيئاً يخفى على أي مواطنٍ كبيراً كان أم صغيراً، مثقفاً أو غير مثقف ، كل شيء بين أيدينا .
أصبحت هذه المواقع تعيدُكَ إلى ذكريات مضت ،وحاضراً تعيش ،ومستقبلٍ ترى ، مليار مشترك وأكثر على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) ، وأقل من ذلك على موقع (تويتر) ، ولا ننسى تطبيق التراسل الفوري الذي يعد من أكبر الصفقات في التاريخ (واتس آب) .
هذه المقدمة البسيطة ،التي يعرفها الجميع ، ولكن؛ما يجهله الكثير هو كم الأخبار والمعلومات المغلوطة والكاذبة والغير صحيحة التي يصدقها الملايين من البشر حول العالم ..
شخص يحمل حقداً على آخر ، يقوم بتلفيق خبر أو تركيب صورة أو مقطع فيديو ،ينشره على صفحته ، يصدقه الناس ،تصبح سمعة ذلك الشخص في الحضيض .
معلومةٌ على لسان عالمٍ كبير أو شيخٍ جليل ،صاغها أحدهم لأهدافه الخاصة ، ونسبها لأحد المشاهير من علماء وشيوخ وغيرهم ،لتلقى رواجاً واسعاً ،ينشرها ، يصدقها الناس ، وتركز في عقولهم . و لك أن تأخذ هذه الأمثلة على الدول وشعوبها وحكامها، والمؤسسات وموظفيها .
ما يحدث بعد ذلك أن الناس يتحدثون بهذا الأمر في مجالسهم وسهراتهم ، وتنشره المواقع الإخباري –الغير مهنيه- والتي يكون لها مصلحة في نشر هذا الخبر ، وبعض المواقع الأخرى التي لا تبحث ولا تتحرى عن مصدر الخبر وتكتفي بالمواقع الاجتماعية مصدراً لها ، وبذلك يصبح الخبر موثقاً ومصدقاً ، ويصبح النفي هنا هو الكذب ، والخبر هو الصحيح ! ويأخذ الكثيرين القاعدة المتمثلة بالمثل الشعبي ( لا يوجد دخانٌ بلا نار) ، مقولةٌ تعيسة ،ظُلم بها الكثير .
هذا الواقع الذي نعيش ،أصبح واقعاً يشوبه الكثير من المغالطات ، والكذب و الافتراء ،وتشكيل رأي عام حول قضية معينة ، على أساسٍ كاذب ، يخرب العقول ويحرفُ الثقافة عن طريقها الصحيح ، واقعٌ يجعل من الميت حيّ ومن الحيّ ميت .
إلى متى سنبقى نعيش في جهلٍ وكذبٍ وخداع ، إلى متى هذا الاستهتار بعقول بالبشر ، الى متى ... !؟

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012