أضف إلى المفضلة
الجمعة , 12 تموز/يوليو 2024
الجمعة , 12 تموز/يوليو 2024


( حصان بن ازحاق)

بقلم : د.م حكمت القطاونه
19-02-2017 05:13 PM
حصان بن إزحاق.
لما كانت الخيول منتشرة في بلادنا حينما كانت البادية بادية والريف ريف وقبل أن يطالهما مسخ المدنية الورم، الورم النازح اليهما من عاصمة الورم، امتدادا ورما عضالا وتخمة ارتدادا ناضحا، خبط عشواء من تُصب ومنهجية سلطة متسلطة مُسلطة لا تُبقي ولا تذر نزاعة للشرر.
حقول القمح وبيادر الخير، بساتين الأجداد ومراعي القطعان، ملاعب الصبيان هضاب ووديان، منازل العربان ومكان صويحبي وممشط الراس، وحتى الأطلال اعتدوا عليها إنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود، استباحها الإسمنت المسلح واحتلتها مسطحات القرميد شواهد قبور عملاقة مختلفة التصاميم، لسان حالها يقول: هنا يرقد الوطن المغدور و (يا أيتها النفس المطمئنة... الفاتحة).... أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ، وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُور،ِ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ!.... وعظم الله أجركم.
نعم ، ولما كانت الخيل معقودا في نواصيها الخير على ظهورها فرسان والعاديات ضبحا،على سروج السابحات أدناهُـمْ رَجُلاً الذي تكونُ عنده عـليها بلاغُهُ في حُـمُـولـَـتـِهِ و شـبـعـهِ و ريهِ، و يـرضى أنْ يخـرُجَ بها عـنْ دنـيَـاهُ كُـلـِّهـا فـيـمـا يُـكـْسِـبُـهُ حُـسْـنَ الأحـدوثـَـةِ و طـيـبَ الـذكـرِ*... الْمُورِيَاتِ قَدْحًا ، فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا .
كان عند شيخ من شيوخ المجالي من فخذ (الزحاقات- بن إزحاق) ولعله جد الكاتب خالد تركي صاحب موقع كل الأردن حصانا موصوفا (شبيب خيل) واكثر الكركية يتواصفونه لبعضهم البعض، فمن كانت فرسه طالبة فحلا يمتطيها ويزور الشيخ الكريم الذي لا يتقاضى مقابلا بل يكرم اصحاب الافراس خير إكرام ويطعمهم من سيد الطعام كونهم ضيوفه.
طمعا بإكرام الرجل وحسن رفادته واستقباله وطمعا بأصالة حصانه وجيناته، زاد الناس في طلبه، ومع السنين ومرور الأيام وكثرة الأفراس هَرِمَ الحصان ذو الجسد الضخم وأُنهك وأُجهد حتى عجز عن القيام بالواجبات (الموكلة إليه) وعجز عن الوقوف على أربعه.
ولطبع صاحب الحصان الأصيل وكما أقحاح العرب وفي سنن الأنبياء رفض بن ازحاق أن يتخلص من حصانه أو لا سمح الله يكدشه قبل هوانه فتكديش الأصايل منهي عنه، فتركه على مذوده، يعتلف من خير الله الوافر رابضا مكانه لا ينتصب واقفا على قوائمه وحينما كان يرى الخيل وتقترب منه المهرات الجميلات والأفراس كان حصان بن ازحاق (يُحَمْحِمُ – يُزحر) مكانه ويصهل وهو رابض عند مذوده عاجزا عن مغازلة أصيلات الأمهار ومطارحتها الحب.
ولطبع اجتماعي أصيل فاشِ بين الكركية تخليد كل الحوادث والمشاهدات لتصبح مع الأيام مضرب امثال شعبية، بعضها يحتفظ بمناسبة كما هنا واحيانا تضيع مناسبة وأصل الحكاية ، وهنا خلدوا حصان بن ازحاق ما راح مثلا : ( مثل حصان بن ازحاق بزحر وهو رابض مكانه ) يقال لمن يتكلم وينُظر وهو عاجز عن الفعل كما نحن الأردنين اليوم وعلى صفحات الفيس والتواصل وطننا يضيع ونحن نناضل الكترونيا وفي الفعل صفر مُطلق، ذلك أننا أمة الصفر....ألم نخترع ونكتشف الصفر ونفتخر باكتشافه!؟....وعلى الله تعود على الله !.
سايس نُخَب وخيل د.م حكمت القطاونه

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
19-02-2017 08:57 PM

.
-- سيدي دكتور حكمت , مبدع كعادتك.
ما يصعب على الحصان هو أن يرى أمين الإسطبل يبيع الخيل لينفق ويولي الكلاب تفحيل الأمهار .

.

2) تعليق بواسطة :
20-02-2017 10:57 AM

ياطيب القلب وينك ...حرام تهجر ضنينك
مشتاقلك ياحياتي ... عسى يردك حنينك.
أقلها نغنيلك يادكتور على هالهجران ونحتفي فيك على أيش هالمقاطعة لنا ولأصدقائك ومتابعيك في موقع كل الأردن وأنت من أفضل وأرقى الكتاب وأنبلهم وأكثرهم حملا للهم الوطني .
الوطن كما تعلم يمر بأقسى وأخطر مرحلة منذ تأسيسه وكذلك الأمة التي تنازع للبقاء بعد أن غدت كفريسة سهلة المنال تستعد كل ضواري العصر من الدول الإستعمارية والدول

3) تعليق بواسطة :
20-02-2017 11:09 AM

الطامحة لاستعادت أمجادها التي اندثرت لإعادتها عبر المشاركة في نهش ما يمكن أن تحصل عليه من هذا الوطن العربي المستباح .
ماعلينا أنت أدرى مني بالوضع المشين للوطن والأمة وتعلم أسبابه وكيفية إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، وألتمس لك ولغيرك ممن يلتزمون الصمت العذر واكتفوا بالفرجه إحباطا أو يأسا وقنوطا منهم ويقينا بأن الوضع وصل إلى الحضيض فاستسلموا للأمر الواقع .
أشعر بما تشعر به وأعتقد أنك ترى نتاج ذلك في

4) تعليق بواسطة :
20-02-2017 11:19 AM

الصوم عن الكتابة والإنكفاء والإكتفاء بالتعليق على مقالات الإخوة من الكتاب الذين يحملون الهم الوطني ولم ييأسوا من إصلاح مايمكن إصلاحه لإنقاذ مايمكن إنقاذه .
وأعتقد أيضا أنك تعلم أن الماء الذي في فمي هو أحد أهم الأسباب في احتجابي لأني أشاهد اللون الأسود أسود ولا أستطيع أن أجامل وأدعي أنه أبيض .
عموما عدت أخي أبو عمر والعود أحمد ونرجوا أن لايكون مرورك فقط
زيارة وتعود للإنكفاء مرة أخرى .

5) تعليق بواسطة :
21-02-2017 11:05 AM

افضل التحايا لفريق كل الأردن ومتابعيه وكتابه من غير المسحجين.
تحية لك سيدي المغترب وافتقد مداخلاتك ومن حين لحين انهل من عظيم معرفتك لأن المعركة عالميا هي معركة معرفة.
تحية للقابض على جمر الغربة خارج الوطن والإغتراب في الوطن السيد طايل البشابشه، واعلم أخي أنني ما صمتت وما زلت حراكيا مطالبا بالإصلاح اصدح بالحق واكتب وانشر على صفحتي فقط كون المواقع توقفت عن نشر ما اكتب ومنها هذا الموقع الذي عانى.

6) تعليق بواسطة :
21-02-2017 11:12 AM

ما زلنا في بلدك الطيب المزار من جوار جعفر الطيار ومقامات الصحابة نخرج في وقفات اسبوعية ونحتج على الظلم ونطالب بالإصلاح ونبذل في سبيل الوطن بالكلمة الطيبة والنصح ....................

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012