أضف إلى المفضلة
الأحد , 16 حزيران/يونيو 2024
الأحد , 16 حزيران/يونيو 2024


تعويذة “مريم نور” هل نفعت الأمير بن سلمان؟ الجزيرة تجيب: لن يُدين إعلان ترامب وهو من وافق عليه

بقلم : فرح مرقة
19-03-2018 05:12 PM

استنجد ولي العهد السعودي فجأة بجُمل السيدة العجوز الشهيرة “مريم نور”، فبدأ الأمير الشاب محمد بن سلمان يكيل جملاً عن الايجابية والتفاؤل بدت للوهلة الأولى “تعويذة” لإبعاد شرّ سؤال مذيعة شبكة “سي بي أس” الأميركية، الذي بدت اجابته ليست سهلة على الرجل، حول قرار الرئيس الأمريكي اعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

السؤال محرج جداً لموقف الأمير الواقف على اعتاب واشنطن والطامح في المزيد من الشرعية ليختصر مراحل إضافية ويتحول من ولي عهد في السعودية إلى ملك فعليّ، وهنا طبعاً، لن يستطيع بن سلمان أن يصدر أي موقفٍ متناغمٍ مع البيت الابيض فتسقط شرعيته في العالم العربي، ولا أن يتناغم مع بيان والده الملك سلمان الذي رفض القرار في حينه.

الامير بن سلمان احتاج لما لا يقل عن تعويذات “مريم نور” التي تمنح- تاريخيّاً- الجميع وصفة من الاسترخاء، دون أن يفكّر أحد بمضمون ما ظلت السيّدة تكرّره لسنوات: “حبوا بعضكن.. وانتبهوا للطبيعة”.

مريم نور “تعيد وتزيد” ذات الجمل منذ وعيت أنا على الدنيا، على أمل أن يحبّ أي شخص الاخر، بينما لا احد يستجيب والحروب تزداد والدم “وصل الركب” وعهد ابن سلمان ذاته يزيده سيلاناً.

**

قناة الجزيرة طبعاً في مثل هذه اللحظات، تفتح هواءها (وماءها ويابستها)، ويبدأ المُشاهد يشعر بأن الأمير بن سلمان “الهوا رماه” على طريقة الإخوة المصريين، فالجُمل التي قالها سواء عن كونه لن يذهب للأمور الخلافية، أو عن كونه سيبحث “فقط في الايجابية وتفاصيلها”، كلّها صارت تحت مرمى الجزيرة و”تشقلبت” القناة على وقعها في برامجها المختلفة.

في مثل هذه المناسبات، الجزيرة “تكفي وتوفي” ولا داعي لأي كلام بعد كلامها، لا في العروبة ولا في المؤامرات ولا في صفقة القرن، ويكفي مثلي أن تكرر ما قاله أستاذ الاعلام في جامعة بيرزيت نشأت الأقطش، حين سُئل برنامج “ما وراء الخبر”: لماذا تهرّب الامير من إدانة قرار واشنطن؟، فأجاب “لأنه لا يمكن لولي العهد السعودي أن يدين أمراً وافق عليه شخصياً”. ' رأي اليوم '

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012