أضف إلى المفضلة
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024


حديث المطار وحسن إدارة المعلومات

بقلم : جمال العلوي
25-04-2018 12:57 AM


على مدار الايام الماضية انشغل الناس بالحديث عن المطار وبيع ممتلكات الدولة وساد نمط من جلد الذات وتحميل المسؤولية لكل رجال الدولة في صفقة بيع المطار، الى درجة أن الغالبية العظمى من الناس ظنت أن الامر حقيقة.
لا أرغب هنا في الدفاع عن هذه الحالة ولا تبرير ما جرى ولكنني أرغب في الحديث عن الحقائق، اولا: اخطأت الجهات المختصة في طرحها صفقة المطار كأنها استثمار جديد؛ ما عزز علامات الشك والريبة لدى غالبية الشعب وسرت انباء الصفقة مثل النار في الهشيم على صفحات التواصل الاجتماعي ولم يخرج اي مسؤول يقدم الرواية الحقيقية لما جرى.
نعرف أن هامش الثقة في المسؤولين والمؤسسات تراجع لدى غالبية رواد شبكة التواصل الاجتماعي والمواطنين بصفة عامة؛ لكن ذلك لا يمنع أن نسلط الضوء على الحقائق من باب الحقيقة وضرورة ان يعرف الناس ما جرى.
اولا الصفقة لم تتم مع الحكومة ولا مع طرف رسمي في المطار، بل ان المشروع بكامله طرحته الحكومة ذات زمن في عام 2007 وفق نظام BOT بين الحكومة ومجموعة المطار الدولية التي تضم عدة شركاء حيث تنص الاتفاقية على ادارة وتشغيل وتوسعة المطار من قبل مجموعة الاستثمار لمدة 25 عاما على أن تعود ما نسبته 45.5 بالمئة من الايرادات للحكومة الاردنية .
التوضيحات الوحيدة التي كانت مهمة في هذا المجال هي تلك الحقائق التي تحدث عنها امين عام وزارة المالية عز الدين كناكرية والتي كشفت الحقائق للناس؛ لكنها لم تأخذ حقها في النشر وتسليط الاضواء على أهمية الكلام الذي افضى به .
لو اتيح للحقائق التي قدمها امين عام وزارة المالية أن تبرز للناس وحظيت بالاهتمام الذي تستحقة من المؤسسات الاعلامية لكن بالامكان التحقيق من حدة الانتقاد التي سرت في المجتمع تجاه هذه الصفقة.
زبدة الحديث، أن الصفقة لم تتم مع الحكومة بل هي بين اطراف من الجهة الاستثمارية التي استثمرت في المشروع حيث رفعت جهة نسبة حصتها وخرجت جهة اخرى من حالة الاستثمار.
الكلام المهم هنا هو لو أن الجهات الرسمية تصرفت بحكمة وسمحت لطرف محلي في التفاوض على هذه الصفقة بحكم انها فرصة استثمارية حقيقية كانت متاحة لرفع عائد الخزينة من الاستثمار في المطار، وكانت خطوة إيجابية نجني ثمارها بشكل فعال.
خلاصة القول، الصمت ازاء ما يثار وعدم التعامل معه يكون في احيان كثيرة ضارا ويلحق بنا مخاطر ليست في مصلحة البلد؛ لذا علينا التعامل مع القضايا المثارة بمنتهى الشفافية والوضوح وتقديم المعلومات في وقتها، دون تردد أو وجل ..! الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012