أضف إلى المفضلة
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024


الطريق إلى دمشق سالكة

بقلم : جهاد المنسي
03-10-2018 06:19 AM

أيام قليلة وتعود نقطة عبور جابر- نصيب الحدودية، التي تربط المملكة الاردنية الهاشمية بالجمهورية العربية السورية للعمل، ولن تقف العوائق التي وضعت في طريق فتح المعبر دون اعادة الامور لنصابها اخيرا، وبالتالي فان طريقنا الواصل بين دمشق وعمان سيفتح رغم سواد القتلة والمتصيدين الذين جهدوا لقطع خطوط التواصل بين بلاد الشام.
رغم كل شيء، والمعيقات التي توضع، إلا أن الأمر الأكيد ان أياما قليلة باتت تفصلنا عن الاحتفال بإعادة الخط البري بيننا وبين دمشق، فبعد ان تسلم الجيش العربي السوري زمام الأمور الحدودية، لم يكن امام فتح معابره الدولية الا انهاء ترتيبات لوجستية وتفصيلية أعلن مؤخرا عن الانتهاء منها، وبات فتح المعبر أمرا يمكن حصوله بأي وقت.
الحدود الشمالية في العمق السوري باتت آمنة تماما للمارة وللبضائع، وبات بمقدورنا بعد ايام قليلة استقلال سيارة والذهاب برا الى دمشق مرورا بكل القرى والبلدات الشامية بعد ان استطاع الجيش السوري كنس الارهابيين منها بعزم وقوة، وتأمين كل المنطقة الجنوبية من البلاد السورية، ولم يتبق لإعلان الانتصار على الارهاب إلا غمضة عين، او عضة إصبع، وينتهي كل شيء، وتعود ادلب كما عادت درعا وحلب والغوطة ودير الزور والبوكمال والزبداني وكل المدن السورية لحضن الدولة.
المُسلم به الوحيد حاليا ان ادلب ستعود، قد يؤجل الحسم اياما قليلة، ولكن الحسم قادم لا محالة سواء عبر سواعد الجيش السوري، او عبر مصالحات ستعقد، وبالتالي فإن الارهابيين بعد ذلك لن يكون لهم مناطق نفوذ واضحة، وسيكون عليهم العودة للجحور التي خرجوا منها، وقد يحاول اولئك بين فينة وأخرى شن هجمة هنا او هناك ولكن هجماتهم تلك ستكون هجمات النزع الأخير لا أثر لها ولا تأثير، ولذا فانه رغم كل ما يقال وما يخرج من تكهنات ومشاورات واتفاقيات فإن الثابت الوحيد الذي لا يغيب هو أن الجيش السوري سيعيد كل مدنه للوطن، ولن يكون بمقدور قوى الارهاب التي قبعت بإدلب في نهاية مطافها الا خياران، الاول التسليم بالواقع الذي فرضته المستجدات على الارض، وانتكاسة الارهابيين وغياب شمسهم وشمس من مولهم ودعمهم وادخلهم للوطن السوري، وبالتالي سيكون عليهم اما الموت او الاستسلام، اما الخيار الثاني فهو نقل اولئك الارهابيين خارج الارض السورية، وبالتالي نقل المخططات التدميرية الى مكان اخر من الارض لإفسادها؛ قد يكون ليبيا او افغانستان أو أي دولة أخرى.
المهم في الموضوع، ان الاستدارة يجب ان تحصل، ويجب ان يعيد كل اطراف المعادلة حساباتهم وعلى الجميع التفكير مليا بما يجري وقياس الامر بشكل جيدِ، فلم يعد مجديا تكرار الحديث عن خيارات ستفرض على الدولة السورية، فتلك الدولة هي وحدها من سيقرر طريقة التعامل مع سورية المقبلة، ولم يكن بمقدور أحد فرض الرأي عليها، وخاصة اولئك الذين كانوا عبر سنيّ الحرب في الطرف الآخر من المعادلة السورية.
التمني شيء والحقيقة امر آخر، ولذا فان أولئك الحالمين عليهم ان يصحوا من حلمهم ويعرفوا يقينا ان المخططات لمناطق عازلة في الجنوب السوري واخرى في الشمال تبخر، وان الحديث عن إسقاط النظام وفرض الشروط قد تبخر قبلا، فاولئك عليهم التيقن ان الشعب السوري هو وحده من يستطيع تقرير مصيره وقول ما يريد، ولن يكون لاولئك الذين قبعوا في الفنادق والعواصم على امل العودة لدمشق محمولين على الأكتاف اي دور، كما أن اولئك الذين حلموا يوما بالصلاة في المسجد الأموي بدمشق واعلان انتصار ما أسموها 'ثورة' سيكون عليهم صيام 3 ايام بدل حنث يمين قطعوه قبل 5 سنين ولن ينفذ.الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012