أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 16 آب/أغسطس 2022
شريط الاخبار
د . عزمي محافظة: هناك مقترح قدمته لجنة تطوير الامتحان يقضي بتغيير جذري على الثانوية العامة الملك يؤكد لوزير الخارجية البحريني متانة العلاقات الأخوية والتاريخية نقابة المواد الغذائية: انخفاض أسعار الزيوت النباتية بالسوق المحلية السماح للطلبة الدارسين في الجامعات الأوكرانية بدراسة مساقات محددة ولا اعتماد للتعلم الإلكتروني القبض على محكوم بالحبس 15 عاماً بتجارة المخدرات في معان ومتورطين بالاتجار والترويج جنوب العاصمة 5 تهم لـ4 موظفين بقضية تزوير شهادات تلقي مطعوم كورونا 10 إصابات بحادث انقلاب حافلة في الكرك الفراية يؤكد حرص الاردن على تطبيق قرارات مجلس وزراء الداخلية العرب بدء استقبال طلبات القبول الموحد الثلاثاء واستمرارها لنحو 7-10 أيام الشواربة: طرح عطاء 15 حافلة تعمل بالكهرباء الشهر المقبل الهواري: الأردن احرز تقدما ملموسا بخفض معدلات انتشار سوء التغذية الخصاونة يرعى حفل تكريم الفائزين في الدورة 13 لجائزة الموظف المثالي أسعار الذهب تنخفض في السوق المحلية والجرام عند 36.40 دينارا بدء التقدم للاستفادة من "مكرمة الجيش" بالتزامن مع "القبول الموحد" 15 مشروعا "لم يتفق" الأردن والبنك الدولي على تنفيذها منذ بدء تعاونهما
بحث
الثلاثاء , 16 آب/أغسطس 2022


القلب يسكن بفعل إرادة ! ..

بقلم : د.اسمهان ماجد الطاهر
14-01-2022 06:05 AM

موجعة تلك الحقيقة عندما تطل برأسها مثل أفعى سامة لتخبرك كم كنت بريئا وصادقا في زمن عنوانه الكذب والزيف.

قالت لها أحدى الرفيقات التي تدعي الصداقة بسخرية، هذا ليس زمن البراءة يجب أن تصدقي الحقيقة، كانت تتكلم بقسوة وصوت عال قائلة؛ بعض الملفات يجب أن تغلق وللأبد. لم تدرك كيف كانت تسقط الكلمات كقطع زجاج مدببة على أطراف القلب فتمزق شريان النبض. كانت تتبجح في استهتار مريع بقدرتها على كشف الحقيقة دون أدنى إدراك لمشاعر عفوية كانت تحاول التمرد على كل قبح الواقع.

كانت واثقة بأنها على حق وقامت بإدراج الحقائق، وهي الخبيرة القوية، قالت بأن ذلك كان لعبة مدفوعة للإيقاع بك. كانت الكلمات تتطاير من فمها مع نظرة ماكرة ودون أدنى إدراك لوقعها. لما لا! وهي الرفيقة التي لم تكن تفكر إلا بماديات الحياة ولا تنظر لأي شخص دون أن تعرف حجم الأرض التي يمتلكها وعدد الشركاء.

قسوة الحقيقة جمدت أطرافها، لم تنبس بكلمة لم يكن هناك سوى صوت أنفاسها المتسارعة ودقات قلب رتيبة ترفض أن تصدق، سرحت وكأنها خارج هذا الزمن لم تعد ترى حتى حماس رفيقتها في استعراض الأدوار وطبيعة المهمة، كانت تعرض ما تملك من معلومات، ولم تنبه إلى النظرات الخالية إلا من دموع باردة سقطت كحبات برد لتجمد بقايا فرح عالقة في جدار الروح.

ودعت رفيقتها وغادرت، كانت تقود سيارتها بسرعة وكأنها تريد الهروب من غدر الحياة، مر في عقلها شريط الذكريات بسرعة غريبة رافض التصديق، ولكن جاءت الحقيقة جليه إمام عينيها.

بدأت تستذكر بعض المواقف، والخلافات والكلمات القاسية التي كانت تقال، وتذكرت كم مرة نسى خطيبها المبجل المناسبات التي تخصها. التذمر، الأنانية والقسوة والتبجح بعدد النساء العابرات في حياته.

كانت تبكي وهي تقود السيارة دون أن تعرف أين تتجه، تذكرت كم مرة أخبرته أنها تشعر أن فترة الخطبة طالت وبدأت تكون مثل مهمة رسمية لا تنتهي.
تذكرت كم كان يتطاير غضبًا في كل مرة كانت تقول ذلك، مر بذهنها كم مرة حاولت الانفصال والرحيل وقفل الأبواب كلها ليطل مخبرا أيها أنه لا يستطيع التخلي، حتى ذلك كان كذب وابتزاز.

فكرت والأسى يعتصر قلبها لم يكن لدي سبب واحد للبقاء، حتى عينيك في النظرة الأخيرة كانت خالية مني.
سأغادر قلبك الضيق الذي لم يكن يتسع لجناحي امرأة تطير بحرية.

وصلت المطار وأخذت طائرة متأخرة دون أن تكلف نفسها عناء الحديث إلى إي شخص في مدينتها، ارتفعت الطائرة وحلقت بعيدا تاركه خلفها قصة مفتعلة لا روح فيها إلا نبض امرأة بريئة عاشت بروح طفلة كما وصفتها رفيقتها دائما في كل حديث.

كان عقلها يفكر ويهمس للغائب، أهديك كل شيء إلا عزة نفسي. الحمد لله الذي منع عني ما كُنت أحسبه بجهلي خيراً لي. همست لنفسها مشجعة القوة التي أنا عليها الآن لم تُهدى لي مجاناً، بل كلّفتني عمرا بأكمله، فالقوة الحقيقية ليست صلابتك بل رقتك التي لا تنحني.

في حياتنا لسنا بحاجة لسؤال متكلف، أو اهتمام مستنزف أو حضور باهت، أو رعاية مصطنعة، نحن أرقى من أن نعيش مشاعر عابرة.
القلب يسكن بفعل إرادة لا فعل هزيمة، لذلك علينا أن نتقن فن صناعة ما يُقال عنه الحظ الجيّد بالحياة.
‏a. altaher @ youthjo. com

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012