أضف إلى المفضلة
الجمعة , 12 آب/أغسطس 2022
شريط الاخبار
سلطات زابوروجيه تؤكد: أوامر مهاجمة محطة الطاقة النووية صدرت من لندن وواشنطن المجلس الأعلى للسكان: الشباب يشكلون 40% من إجمالي الباحثين عن عمل في الأردن واشنطن بوست: مكتب التحقيقات كان يبحث عن وثائق نووية بمنزل ترامب تراجع أسعار البنزين في الولايات المتحدة لأقل من 4 دولارات للجالون ارتفاع طفيف على درجات الحرارة اليوم الجمعة الطراونة لوزير التعليم العالي: لا تنفقوا القرض الكندي على اللجان والزيارات والمياومات .. ! الخصاونة يضع حجر الاساس لمصنع غسيل وتعويم الفوسفات عائلة المعتقل أبو الهيجا: أبناؤنا مطاردون من قبل الاحتلال وأجهزة السلطة الفلسطينية القدس المحتلة : مصرع 5 أشخاص وعدة إصابات بتدهور حافلة اسرائيلية “الضمان”: تمديد “استدامة” حتى نهاية تشرين أول القادم الحكومة: وفيات بكورونا الأسبوع الماضي لأشخاص لم يتلقوا جرعة ثالثة او رابعة إدارية النواب تعتزم تبني مذكرة للمطالبة بتعيين 6 آلاف معلم ومعلمة في التربية الأردن يعزي كوريا بضحايا الفيضانات تمديد العمل ببرنامج "استدامة" لنهاية تشرين الأول قرارات مجلس الوزراء - تفاصيل
بحث
الجمعة , 12 آب/أغسطس 2022


بالونات اختبار… أم حل على حساب الأردن؟!

بقلم : رمضان الرواشدة
19-06-2022 11:02 AM
منذ فترة، ليست قليلة، وبين الفينة، والأخرى، تظهر تصريحات سياسية، وبعض المقالات المنشورة في وسائل إعلام غربية وعربية، والتي تصب في اتجاه واحد، ووحيد؛ وهو حل القضية الفلسطينية، عبر ضم الضفة الفلسطينية، إلى الأردن… وطرح ما يسمى 'المملكة الهاشمية الأردنية -الفلسطينية' وهو يصب حتما في مصلحة إسرائيل أمنيا وعسكريا وسياسيا.
وقبل، وأثناء ذلك، تظهر بعض الضغوط السياسية والاقتصادية على الأردن، بعضها معلن والآخر مخفي، في إشارة إلى ضرورة موافقة الأردن على حلول لا تصب في مصلحته الوطنية والأمنية العليا.
إن محاولة الضغوط على الأردن، للقبول بحلول تصفوية للقضية الفلسطينية، على حساب الأردن، وهويته وطبيعته السكانية؛ الجغرافية والديمغرافية، تواصلت منذ سنوات طويلة بقيادة الجمهوريين، الذين ينتمون إلى المسيحية الصهيونية في أمريكا، وكذلك من اليمين الإسرائيلي النافذ. غير أن هذه الضغوط أخذت منحى صعبا، ومعقدا للغاية، أثناء فترة إدارة الرئيس الجمهوري الأمريكي دونالد ترامب.
وقد جرت اتصالات مكثفة، وضغوط من الرئيس الأمريكي السابق ترامب وأركان إدارته، وعلى الأخص جاريد كوشنر، زوج ابنته، على الملك عبدالله الثاني والأردن لقبول العودة إلى 'مبادرة ريغان للسلام' التي أعلنها الرئيس الأمريكي رونالد ريغان في بداية الثمانينات والتي تقوم – وفق تصور ترامب وإدارته- على شطب مبدأ 'حل الدولتين' وأي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس، وإلحاق سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني بالأردن، دون القدس الشرقية ودون أي سيادة على الأرض والماء والسماء والمستوطنات. وقد أعلن الملك مرارا إصراره على مبدأ 'حل الدولتين'، كخيار مهم في عملية إحلال السلام في الشرق الأوسط وفق الرؤية الأردنية - الفلسطينية والعربية.
..... خلفية:
في شهر أيلول 1982، وبعيد الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان وخروج المقاومة الفلسطينية.. طرح الرئيس الأمريكي، آنذاك، رونالد ريغان مبادرته المشهورة لحل الصراع العربي – الإسرائيلي والتي أطلق عليها 'مبادرة سلام أمريكية لشعوب الشرق الأوسط' تقوم على أساس 'اتفاقيات كامب ديفيد' وإعطاء الفلسطينيين حكما ذاتيا، كما هو الحال الآن، ولكن… مع تأكيد على أن الولايات المتحدة ترى (بحزم ،أن حكما ذاتيا، من جانب الفلسطينيين للضفة الغربية وقطاع غزة، مرتبطا بالأردن يوفر أفضل فرصة لسلام دائم وعادل وثابت).
ذهب وفد أردني -فلسطيني إلى واشنطن لمقابلة وزير خارجية إدارة ريغان، جورج شولتز، برئاسة رئيس الوزراء الأردني، وقتها، مضر بدران، ومن الجانب الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) خالد الحسن للتناقش حول المبادرة. وقد أعلن الأردن رفضه لأي حكم ذاتي، لسنوات طويلة، كما هو مطروح في المبادرة، إلا إذا كان لمدة لا تتجاوز السنة، مع حقوق كاملة للفلسطينيين في الضفة والقدس، وأن يفضي ذلك لقيام دولة فلسطينية مستقلة بتعهد أمريكي والتزام إسرائيلي.
يقول بدران في كتاب مذكراته السياسية بعنوان ( القرار) ، الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت إن خالد الحسن طلب منه، وهم في واشنطن، الموافقة على مبادرة ريغان للحكم الذاتي الفلسطيني، ولكن الأردن رفض.
....
جاءت 'صفقة القرن' التي أعلنها الرئيس ترامب بداية عام 2020 غير ملبية للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وتكرس السيادة الإسرائيلية على الضفة، وتلغي حقوق الفلسطينيين في إقامة الدولة، وتشطب القدس كعاصمة للفلسطينيين وتلغي حق العودة للاجئين الفلسطينيين…
شكلت 'الصفقة ' طعنة كبيرة للأردن، إذ أنها تتعارض مع مصالح الدولة الوطنية والأمنية العليا، وتعمل على إقامة 'الوطن البديل'، المرفوض أردنيا، عبر إلغاء حق اللاجئين الفلسطينيين في الأردن من العودة، كما أنها تشطب أي دور للأردن والهاشميين في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي تكرست باتفاق أردني فلسطيني.
إن ما ينشر من أفكار ومقالات وتسريبات، في الصحافة الإسرائيلية والغربية، وحتى العربية، حول ضرورة ضم الأردن للضفة الفلسطينية وقيام مملكة أردنية -فلسطينية، لا يمكن أن يتم التعامل معه بنوايا حسنة، أبدا، فهو 'تصدير علني' لضغوط سرية تمارس لدفع الأردن على قبول هذا الحل على حسابه وحساب الشعب الفلسطيني الذي لا يرى بديلا سوى قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.
ليس سرا، أن الأردن يقاوم، منذ سنوات، هذه المخططات والضغوطات- وحتى الإغراءات- وظهره مكشوف عربيا، وقد بلغت حدا وصل إلى التدخل بالشؤون الداخلية الأردنية.
وتلك حكاية أخرى…!

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012