أضف إلى المفضلة
الإثنين , 26 أيلول/سبتمبر 2022
شريط الاخبار
"فراتيلي ديتاليا".. ماذا يعني وصول يمين الوسط إلى السلطة في إيطاليا بعد الانتخابات البرلمانية؟ الغرب على أعتاب أسوأ أزمة اقتصادية منذ عام 1949 السعودية.. رجل أمن ينقذ سيدة وطفلها من الدهس ويموت دهسا واشنطن: تواصلنا مع موسكو مباشرة وعلى مستوى رفيع تعديلات على إصدار جوازات سفر المستثمرين مجلس الوزراء يشكل اللجان المؤقتة لإدارة غرف التجارة (اسماء) النهب مستمر : امريكا تخرج 79 صهريجا من النفط السوري باتجاه قواعدها في العراق من نيويورك.. الإمارات تطالب إيران بالجزر الثلاث رئيس هيئة الأركان المشتركة يؤكد حرصه على رفد حرس الحدود بالمعدات الحديثة ختام الشنيكات مديراً عاماً لصندوق المعونة الوطنية الشواربة: كاميرات لضبط مخالفات السرعة والاشارات والهاتف والوقوف العشوائي في كل عمان الصور الأولى من عقد قران سعد لمجرد وغيثة العلاكي ياسمين صبري تحسم جدل عودتها إلى أحمد أبو هشيمة ابن صبا مبارك بظهور نادر .. نسخة عن والده - صور عادل إمام يرد على شائعات وفاته وإصابته بالزهايمر
بحث
الإثنين , 26 أيلول/سبتمبر 2022


حماس.. والكرسي الفرار

بقلم : د.رشيد عباس
07-07-2022 04:47 PM

يبدو أن حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) مؤخراً أدركت لعبة الكرسي الفرار, حيثُ أصبح قادتها يتقنون الجلوس على الكرسي الفرار, والكرسي الفرار يا سادة يا كرام هو عكس الكرسي الثابت من حيث وجهته المحددة مسبقاً, حيث بإمكان هذا النوع من الكراسي الدوران حول محوره (360) درجة, أي الدوران في جميع الاتجاهات, والدوران في جميع الاتجاهات قد يكسب المسؤول مزيد من الخبرات الضرورية في الحوار والنقاش وربما التفاوض واسترداد الحقوق وتحصيلها بأقل الخسائر.
أعتقد جازماً أن الكيان الإسرائيلي الغاصب والذي كان يلفظ كلمة حماس بـكلمة (خماس) نتيجة للتلعثم والخوف والرهبة من هذه الحركة بات اليوم ومع جلوس حركة المقاومة الإسلامية على الكرسي الفرار بات أكثر طمأنينة وأكثر سكينة تجاه هذه الحركة, ومع هذا فإن هناك فلسفة سياسية كبيرة لجعل الكرسي الفرار (يلف) و(يدور) 360 درجة, كيف لا ومصمم هذا النوع من الكراسي كان يعمل في مهنة صف الحروف الانجليزية في احدى صحف إنجلترا عام 1703م وكان لديه دسك في الرقبة على ذمة الراوي.. والله اعلم.

حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم أدركت أن الجلوس على الكرسي الثابت ذات الوجهة الواحدة لا يخدم باي شكل من الأشكال قضية فلسطين المحورية ولا يحقق الاهداف المنشودة للحركة, وأن التحولات المدروسة والمتوازنة لا بد من أخذها بعين الاعتبار والتكيف مع تلك التحالفات والتغيرات والتطورات الجديدة أو المتجددة في المنطقة ككل.
اليوم نحن أمام صفحة جديدة من عودة العلاقات بين حماس والنظام السوري، حيث القطيعة التي دامت حوالي عشر سنوات، بعدما قررت حماس مقاطعة النظام السوري والعمل على مغادرتها بعد أن كان مكتبها السياسي في دمشق بعد مغادرتها من الأردن, إن هذه القطيعة أدت بتوجه حماس نحو الحلف التركي القطري، وكان ذلك في ظل ارتفاع أسهم الإسلاميين وسيطرتهم لفترة من الوقت على الساحة العربية وخاصة في مصر وتونس والمغرب والسودان والتحرك النشط في الأردن خلال فترة الربيع العربي.
لا شك أن حماس لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران ولا مع حزب الله رغم أن مواقف الطرفين من الأزمة السورية كانت متباينة، وحماس اليوم تتابع المشهد الذي يعاكس مخططاتها خاصة بعد تقارب العلاقات الإسرائيلية التركية في الفترة الأخيرة وذوبان الجليد نتيجة للعلاقات المصرية القطرية مما يجعلها تتوجه لإعادة البوصلة نحو سوريا وإيران وحزب الله في جنوب لبنان.
منذ نشأة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وهي تعاني من تبديل الحلفاء، كما لا تملك ثباتاً في العلاقات مع حلفائها سواء بسبب المواقف المتذبذبة أو الأوضاع السياسية المتباينة لهؤلاء الحلفاء سواء كانوا من الداخل أو من الخارج.. سوريا بحاجة لحماس لتكون ورقة سياسية ضاغطة في قادم الأيام خاصة في ما سوف تشهده المنطقة من تغيرات، وحماس بحاجة لسوريا أيضاً، خاصة بعد أن أصبح (الإخوان) اليوم للأسف الشديد في حالة ضعف وتشتت وتراجع في معظم العواصم العربية بعد أن فقدوا شعبيتهم وتعاطف الناس معهم.
مشكلة الكرسي الفرار أنه ولكثرة عدد مرات دورانه في جميع الاتجاهات وبحكم تقلب الاشخاص من حيث الاوزان عليه فإن مسننات المحور العمودي للكرسي ستخرب و(تبوز) وتسقط قاعدته.. صدقوني أن هذه النتيجة حتمية لمثل هذه الكراسي, فقد عانت من ذلك كثير من الاحزاب والحركات والتنظيمات على مستوى الإقليم..
وبعد..
نأمل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والتي ندعو الله لها التوفيق.. الاستخدام الجيد للكرسي الفرار, كي يبقى الكيان الإسرائيلي الغاصب يلفظ كلمة حماس بـكلمة (خماس) خوفاً من هذه الحركة وليس طمعاً فيها.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012