أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 01 شباط/فبراير 2023
شريط الاخبار
إصابة جنديين إسرائيليين في عملية دهس شمال رام الله الملك يلتقي رئيس مجلس النواب الأميركي وقيادات المجلس المدير التنفيذي لطقس العرب يوضح آخر تطورات الحالة الجوية وفرص تساقط الثلوج الملك يلتقي الرئيس الأمريكي الخميس المقبل الشبول: الإعلام المحترف المتخصص ضمانة أساسية للرأي العام مدير المخابرات ينقل رسالة من الملك للرئيس الفلسطيني علان : إغلاقات واسعة لمحلات الألبسة في مختلف الأسواق طوارئ عجلون تحذر من ارتفاع منسوب المياه في الشوارع صلح عمان تدقق بينات الدفاع في قضية انهيار بنايتي اللويبدة الولايات المتحدة: سنقدم 50 مليون دولار إضافية للأونروا ثلوج مُتقطعة محتملة على ارتفاعات الـ 1000 متر ليلة الخميس تمديد تراخيص المواقع الاخبارية لشهر أ.د. رضا الخوالدة يدير محاضرة عن إنتاج الكمأة وطرق استثمارها عمان الأهلية تشارك في فعاليات منتدى المؤسسات الحكومية للتنمية المستدامة الضمان تبدأ استقبال طلبات السلف الشخصية للمتقاعدين
بحث
الأربعاء , 01 شباط/فبراير 2023


الديمقراطية كنهج دولة

بقلم : د . ميسون تليلان السليم
16-10-2022 11:43 AM

تعتبر الديمقراطية إحدى القيم الأساسية للأمم، وتسعى الدول لتطبيقها لما تنطوي عليه من مبادئ عليا لخصتها لجنة الأمم المتحدة عام 2002 باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية كحرية التعبير عن الرأي والإنضمام إلى الجمعيات والأحزاب السياسية وإيجاد نظام لتعدد الأحزاب السياسية وإمكانية الوصول إلى السلطة وممارستها في إطار سيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء وضمان الشفافية والمساءلة في الإدارة العامة وتهيئة وسائط الإعلام المستقلة الحرة والمتعددة، وتنظيم الانتخابات الدورية النزيهة التي تعبر عن إرادة الشعب وتشركه في الحكم وإدارة الدولة.

وبالتأكيد إن طبقت هذه المبادئ الإنسانية السامية ستكون المحصلة نمو شامل متكامل يضمن الحريات في إطار سيادة القانون ولكن هذه هي المبادئ الرئيسية للديمقراطية لا تتناول التفاصيل الكثيرة المنطوية تحت كل مبدأ، وإن تطبيق هذه المبادئ دون تهيئة البيئة المناسبة لها ودون إدارة التفاصيل غالبا ما يؤدي إلى نتائج عكسية، ومن هنا كان لا بد لكل دولة تسعى لتطبيق الديمقراطية ومبادئها بالشكل الصحيح العمل بحكمة وذكاء لتهيئة البيئة المناسبة للديمقراطية بما ينسجم مع الأوضاع السياسية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية لهذه الدولة، فتقوم بتهيئة بيئة ديمقراطية تراعي واقع الحال في كل دولة أو ما يسمى بالديمقراطية الانتقالية.

لا تقتصر الديمقراطيات الإنتقالية على الدول الخارجة من النزاعات بل وعلى الدول التي تسعى للانتقال إلى الديمقراطية الكاملة في بيئة غير مهيئة لها ثقافيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا، خلال عملية الديمقراطية الانتقالية يتم صقل النموذج الديمقراطي المناسب للدولة لأن كل دولة بحاجة إلى نموذج ديمقراطي متكامل خاص بها يشمل المبادئ الأساسية للديمقراطية والمبادئ الثانوية المنطوية تحتها بما يناسب مكوناتها وأطيافها.

الدولة الأردنية قطعت أشواطا كبيرة في العملية الديمقراطية والسعي مؤخرا لتعددية الأحزاب السياسية خطوة مهمة وكبيرة نحو تهيئة البيئة المناسبة للديمقراطية السياسية، والرهان الأكبر للدولة هو إيجاد أحزاب سياسية فاعلة ذات منظومات فكرية واضحة تمثل التوجهات الفكرية الرئيسية في الأردن، وواجب الأحزاب في المرحلة الراهنة التشخيص الصحيح لموقعنا من العملية الديمقراطية الكاملة والعمل على تهيئة البيئة المناسبة على كل محاورها، وباعتقادي المحور الثقافي يمثل أهم المحاور وأصعبها وأكثرها تأثيرا على دعم العملية الديمقراطية في حال تهيئته بالشكل الصحيح.

العمل الحقيقي على تهيئة البيئة الديمقراطية لا يحتمل المزيد من العبارات المنمقة والشعارات المكررة لمحاربة البطالة وتوفير فرص العمل وما إلى ذلك، بل بحاجة إلى المقترحات والسعي إلى تطبيقها، المسار الأنجع للعمل الحزبي هو: ابتكار الحلول – اقتراحها – إثبات أثرها الإيجابي – السعي لتطبيقها بالأطر القانونية.


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012