أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 21 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
الاستهلاكية المدنية تعلن عن حزمة تخفيضات واسعة لأسعار المواد الرمضانية "البيئة": انبعاثات مصنع السيراميك في القطرانة بخار ماء وليست ملوِّثات للهواء الملك يستقبل وزير الخارجية التونسي مجلس النواب يُقر بالأغلبية قانون "مُعدل المُنافسة" لسنة 2025 المنطقة العسكرية الشرقية تُحبط 5 محاولات لتهريب المواد المخدرة في عملية نوعية المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الصناعة والتجارة تؤكد جاهزية المملكة لتلبية احتياجات السوق خلال رمضان "الاقتصادي الأردني": الأردن الأول عالميا في استقرار الأسعار وفقا لمؤشر التنافسية العالمي انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله مندوبا عن الملك ولي العهد يشارك اليوم بأعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مركز الفلك الدولي ينشر اول صورة لهلال شهر شعبان القبض على ثلاثة أشخاص على علاقات مع عصابات إقليمية لتهريب وتجارة المخدرات قفزة قياسية جديدة للذهب محليًا .. وغرام 21 يتجاوز 98 دينارًا 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال 2026 مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية لغايات التعيين - أسماء
بحث
الأربعاء , 21 كانون الثاني/يناير 2026


هل ستصبح سوريا أفغانستان جديدة في المنطقة ؟؟

بقلم : المحامي عوني الزعبي
29-07-2012 10:49 AM

إن ما يحكم الأزمة السورية هو صراع دولي وإقليمي بين سوريا وروسيا والصين وإيران من جهة وبين أمريكا وحلفائها في محور ما يعرف بمحور الأعتدال من جهة أخرى، وهذا الصراع يستهدف مصالح كل هذه القوى، وللأسف فان الخاسر الوحيد من هذا الصراع هو الشعب العربي السوري الذي تنزف دماء أبناءه كل يوم سواء كان هذا المواطن السوري مدني أم عسكري في الجيش النظامي أوجندي في الجيش الحر.

إن الولايات المتحدة ترى في النظام السوري إمتداداً وحليفاً لايران وإسقاطه هو الخطوة الأولى لأفشال المشروع الايراني في الشرق الأوسط، وفي هذا تسعى لأن يفرز الصراع نظام حكم غير معادي لأسرائيل.

أما روسيا فهي تدرك تماماً أنه في حال إنهيار النظام السوري فانها سوف تفقد ثقلها في الشرق الأوسط، والآن لا تستطيع التراجع عن موقفها تجاه الأسد لأنها أقحمت نفسها بقوة في المشهد السوري ولم تعد قادرة إلا على دعم نظام الأسد حتى النهاية.

ومن جهة ثانية فان روسيا تعتبر سوريا أخر دولة صديقة وحليفة لها في الشرق الأوسط بعدما خسرت العراق وليبيا ولا تريد بالتالي أن تخسرسوريا ، ومن جانب أخر تريد روسيا أن تعيد هيبتها على المستوى الدولي سيما أن لها قاعدة عسكرية إستراتيجية بحرية متمركزة في طرطوس ومؤخراً نشرت صواريخها في أكثر من موقع في سوريا .

الأزمة السورية تعيد إلى أذهاننا الصراع الأمريكي – السوفياتي في أفغانستان ، وكثير مما نسمعه ونشاهده حالياً شبيه إلى حد كبير بذلك الصراع الذي حسم في نهاية المطاف لمصلحة الولايات المتحدة، بعد أن جندت الوهابية لمقاتلة السوفيات قبل ان ينقلبا على بعضهما بعد سنوات، وما نخشاه أن يطول الصراع لتصبح سوريا أفغانستان أخرى.

الدم السوري غالي على كل عربي وكل مسلم، وكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلمولايجوز أن يعرض للبيع والشراء والسمسرة من أي طرف سواء كان النظام أم القوى الأخرى، ودماء السوريين في أعناق كل من لا يريد لسوريا الخير ولا يريد لها ان تكون بلداً قادراً على النهوض والأستقلال، فسواء روسيا أم الولايات المتحدة لديهما مصلحة في دعم اياً من طرفي الصراع، وهاتين القوتين غير مهتمتان لا بحقوق الأنسان ولا بالحريات ولا بكرامة المواطن السوري.

وأعتقد أنه إذا استمر الوضع كذلك فان واحداً من أحد ستنتهي إليه الأمور: -

السيناريو الاول : بأن يبقى الوضع السوري كما هو ويستمر الأقتتال من أجل إستنزاف قوى النظام بحيث لا يكون قادراً على البقاء بسبب عامل الخراب الداخلي، وهو ما يجعل أي عملية تدخل عسكري خارجي بعد ذلك غير مكلفة مادياً عند الدول صاحبة المصلحة في ذلك، وفي مثل هذا الوضع تضمن تلك القوى تخلي الطائفة العلوية عنه أولاً بأول وكذلك الأقليات المسيحية والدرزية التي تشعر بحماية النظام لها، ومتوقع أن تعيد تلك الطوائف ترتيب أوراقها من جديد.

السيناريو الثاني : وهو ما أرجحه شخصياً وقد يتحقق في الأيام القريبة القادمة وهو أن تتم إزاحة بشار عن السلطة كما حدث في اليمن تماماً ويتم إستبدل الأسد بشخصية أخرى تقود مرحلة إنتقالية ترضى عنها روسيا مع الأبقاء على النظام، بذلك تبقى مصالح روسيا الأقتصادية في سوريا وقاعدتها العسكرية .

أما نحن في الأردن فأعتقد أن الموقف الرسمي يجب أن يقتصر على تقديم كل المساعدات الأنسانية لأخواننا السوريين، وفي نفس الوقت ليس من مصلحتنا الأنحياز لطرف من أطراف الصراع حتى لا يزج بجيشنا بالنهاية إلى خوض معركة ليست من أولوياته، لأن جيشنا العربي لايعرف إلا خصماً واحداً له وهو العدو الأسرائيلي ولم يعتد إلا قتال الأحتلال اليهودي.

ليس من مصلحة الأردن أن يخوض حروباً بالنيابة عن أحد، ستكون مكلفة أمنياً وإقتصادياً وإجتماعياً على الاردن على الصعيدين الرسمي والشعبي، لأننا نعلم أن النظام السوري وبمساعدة إيران يمكن أن يلجأ إلى إشعال المنطقة عندما يشعر أن وجوده بات مهدداً، وإذا ما أرادت بعض من أنظمة الخليج إسقاط النظام السوري فعليها أن تزحف بجيوشها الجرارة الى قلب دمشق وتسقط النظام هناك.

حمى الله الاردن وطناً وملكاً وشعباً .

حمى الله الأمة من أعدائها وممن يمكرون لها من أبناء جلدتها .


التعليقات

1) تعليق بواسطة :
29-07-2012 09:42 PM

نعم من مصلحتنافي الأردن عدم التدخل بأي شكل كان وأتباع سياسة النأي بالنفس. تحياتنا

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012