أضف إلى المفضلة
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024


هلامية مجلس النواب ، الى متى ؟؟

بقلم : ابراهيم بطوش
25-04-2013 09:49 AM


حسب ظاهر الامر كان اختيار الحكومة يتم سابقا من قبل الملك ، اما هذه المرة فالملك رفع يده عن تسمية اي شخصية للحكومة ، وترك الامر لمشاورات جانبية شبه رسمية اسفرت عن ترشيح النسور مبدئيا لرئاسة الحكومة ، وعادت الحكومة لمجلس النواب لتحصيل الشرعية الدستورية ، ومن حق رئيس الحكومة ان يستخدم كل الاوراق التي تمكنه من تحصيل الثقة من قبل مجلس النواب ، ومن الطبيعي ان ينقسم النواب على انفسهم بين داعم ومؤيد للحكومة في شخوصها او برامجها ، وبين معارض لها ، وطبيعي ان كل طرف يبرر مواقفه فالشيطان برر موقفه امام الله .
ومن حق النائب ومن ضمن حدود صلاحياته ان يقرر ما يراه مناسبا في موضوع الثقة ، لكن عليه ان يتحمل المسؤولية السياسية والاخلاقية المترتبة على منح الحكومة الثقة ، وعلى جميع النواب الذين وقفوا الى جانب الحكومة مسؤولية تضامنية نحو الحكومة بالدفاع عنها وعن شخوصها وبرامجها ، ولا يقبل ان يمارس بعض النواب الخبث المكشوف بانهم منحوا الحكومة الثقة رغم عيوبها ، لان البديل في سقوطها اسوأ ، فاختاروا اهون الشرين ، وما دام هؤلاء النواب اكثرية حقيقية ( 82 ) نائبا ، يمكنهم فرض ما يرونه مناسبا من شخوص وبرامج للحكومة ، وهذا ما اراده الملك ، حكومة تنبثق من خلال توافقات في مجلس النواب ، ونامل ان يتمكن النائب امجد المجالي من خلق وابقاء حكومة ظل معارضة واضحة المعالم والافكار والبرامج والشخوص مقابل حكومة النسور وانصارها من النواب لعل الشعب يحكم ايهما اصلح ويؤسس لمنهج ديمقراطي حقيقي بعيدا عن الحالة الهلامية التي عشناها مع مجالس النواب السابقة .
ما اعنيه ، ان المجلس النيابي كمؤسسة هو المسؤول عن اخفاق الحكومة ومسؤولية النواب الافراد المؤيدين للحكومة عليهم المسؤولية الاولى ، لكن ان يقبض بعضهم ثمن مواقفهم ثم يتنصلوا من المسؤولية والعودة الى مغازلة المواطنين واشباع الحكومة نقدا بعد الثقة فهو سلوك انتهازي واضح ، ولنفترض ان الحكومة نكثت بوعودها وان النواب ( على البركة وثقوا بوعود ها لحسن النية وطيبة القلب ) فهذا غير مبرر ، فيمكن العودة لطرح الثقة مرة اخرى ، فالدستور يجعل الحكومة تحت الرقابة الدائمة والمستمرة من قبل مجلس النواب ليس اثناء مناقشة البيان الوزاري فحسب وانما طوال فترة ممارستها للسلطة ، واعتقد اننا كشعب لا طريق لنا بعد اليوم ولا مبرر اخلاقي لان نهاجم حكومة النسور ، اذا ما اخفقت ، وانما هي مسؤولية نوابنا الذين اعطوا لها الشرعية .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012