أضف إلى المفضلة
الإثنين , 24 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 24 حزيران/يونيو 2024


بيوتنا الله حاميها

بقلم : ماجد العطي
26-05-2013 09:38 AM
هذه الأيام تذكرنا بيوم النصر الذي حققته المقاومة أللبنانية منذ أكثر من ثلاثة عشر عام فقد ولى العدو بين ليلة وضحاها بعد احتلال لجنوب لبنان دام عقدين تقريبا لكن إرادة المقاومة أللبنانية أجبرته على التقهقر والهروب من قوة وشراسة المقاتلين المصرين على التحرير فقد تحققت إرادة المقاومة وصنعت الانتصار تلو الانتصار وكبدته الخسائر في الأرواح والمعدات وأما جيش لحد العميل الذي تركه العدو وفر من دون علمه فقد ولى الأدبار طالبا إيوائه بعد خدمة العمالة التي قدمها للكيان الصهيوني وقد استقبل البعض ورفض البعض فكان مصير من تبقى بين أيدي المقاومين , ولان المقاومة هي شرف المواطنة وهي وجدت لتحرر الأرض والإنسان ولان شعارها التسامح فقد اعفي عن كل من ارتكب ذنب بحق نفسه وبحق الوطن مقابل أن يعلن التوبة للوطن قبل كل شيء فهذه هي أخلاق ومبادئ المقاومة .
وكما نعلم بان الشعوب لم تكن موحدة في مواقفها على مدار العصور والحروب التي مرت بالبشرية فالغالبية تنحاز للدفاع عن الوطن والبعض القليل يقف على الحياد ومنهم من ضلل ومنهم من باع قناعته لكن من ضلل منهم سرعان ما يتراجع عن مواقفه كما حدث في لبنان فالكثير ممن غرر بهم لصالح العدو الصهيوني وانحازوا لصالح معسكر الانهزام والتآمر تراجعوا وانضموا إلى صف المقاومة , وأما القسم الأكبر الذي انحاز خلف المشروع المقاوم والممانع فكانت النتيجة له هي النصر فعزيمة النضال لا يمتلكها إلا الأحرار فهي تغرس في أذهانهم وتجري في شرايينهم فهم أبطال حزب الله والقوى اليسارية التي شاركت ضمن المقاومة اللبنانية فما كان لهم إلا إن يحققوا الانتصار تلو الانتصار فهنيئا لنا وهنيء لهذه المقاومة التي سطرت التاريخ من جديد وهنيئا لسوريا داعمة المقاومة الفلسطينية واللبنانية ونحن نعرف جميعا أن ما يدفعه السوريين اليوم هو ثمن لهذه المواقف الثورية والصلبة فهي تواجه اكبر تحالف امبريالي راجعي في التاريخ يهدف للقضاء على منبع الثورة الحقيقي الذي جعل من المقاومة الفلسطينية و اللبنانية قوة ضاربة ضد العدو الصهيوني .
اليوم نحتفل وغدا سيكون لنا احتفال في النصر الذي سيحققه الجيش العربي السوري في مدينة القصير ويأتي هذا متزامنا مع النصر الذي حققته المقاومة في لبنان وفي القصير لا يختلف الأمر كثير فانه أيضا انتصارا على العدو الصهيوني الذي خطط وشارك لهذه الحرب مع الإرهابيين حسب إرادته لتنفيذ المخطط المرسوم للمنطقة لكن أرادة أبناء الشعب السوري هي أقوى من كل مخطط يراد تنفيذه وسيندحر الاحتلال ومرتزقته كما اندحروا من جنوب لبنان وبالتأكيد أن الصهاينة بعد تكثيف الجيش العربي السوري وتصميمه للقضاء عليهم وعلى مرتزقتهم لكنهم فروا من المعركة ليتركوا عناصر المرتزقة تقاتل بالنيابة عنهم كما فعلوها في كل مرة وسيكون مصير هؤلاء هو الموت وجهنم تنتظرهم , انتصار القصير هو انتصارا لكل الشرفاء في العالم .
فأما هؤلاء ممن طبلوا وزمروا وكتبوا وتغنوا باسم الجيش الحر وجبهة النصرة فلا اعلم أن كان منهم مضللين آم أنهم جميعهم من المرتزقة أو كل حسب مهمته فكيف سيواجهون أبناء شعبهم بعد أن انكشفت المؤامرة الكبرى وهذه الحرب الكونية على سوريا , ولا اعلم إن كان سيقبل اعتذار لأحد منهم , أو ستقبل توبتهم أم أنهم ينتظرون الهروب إلى الكابتسات التي أعدها الكيان الصهيوني لعملائه.
فكثيرا ممن شككوا وهاجموا المقاومة والنظام السوري وهم يعلمون حقيقة ما يجري لكنهم أغمضوا أعينهم عنها فهؤلاء لا توبة لهم ولن يكون باب المغفرة مفتوح لهم , لأنهم أدو دورا كان خطيرا ليس على سوريا وحدها , بل على الوطن العربي والإسلامي بأسره فقد أصبح النصر قاب قوسين أو أدنى فعليهم سرعة الاستعداد للرحيل من أوطاننا .
وأقول لناصر جودة من سوريا لن تأتي الصورايخ لتضرب أراضي أردنية لان السوريون يعلمون أن أبناء شعبهم في الأردن هم غالبيتهم إلى جانب الدفاع عن سوريا وينتظرون لحظة باللحظة أن تفتح سوريا باب التطوع للدفاع عنها لكن من هم بداخلها قادرون على سحق كل حثالات المجتمعات الذين قمتم بإرسالهم ليكونوا وكلاء عنكم في حرب ضد دولة المقاومة فعليك يا جودة أن تشرب أميركن ايسبريسو وتأكل التفاح الأحمر الغامق الأمريكي فهو جميل المنظر وعديم المذاق أما نحن فلا نستطعم بشيء من بلادهم ولا نحب رائحتهم وها نحن ننتظر تفاح الشام الذي لا تعرف رائحته ولا مذاقه , ودع صواريخ باتريوت تحمي بيتك فبيوتنا الله حاميها

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012