أضف إلى المفضلة
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024


طريق النشامى ...

بقلم : م. عبدالرحمن "محمدوليد" بدران
26-06-2013 09:32 AM
بعد أن كتبنا مقالتنا 'نشامى الحكومة ونشامى المنتخب' قبل عامين عندما نجح منتخبنا الوطني في التأهل إلى التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم لأول مرة في تاريخه، نكتب اليوم بعد نجاح المنتخب في التأهل لمحلق التصفيات لأول مرة في تاريخ الرياضة الأردنية أيضاً.
وقبل أن نخوض في موضوع المقال نجد أنفسنا أمام معنى كلمة 'نشامى'، حيث أنها كلمة جامعة من التراث البدوي الأردني الأنباري، نسبة إلى بادية العراق في محافظة الأنبار، والشوهي نسبة للبادية الموجودة في شرق سوريا، وكذلك في شمال المملكة العربية السعودية، وتعني الرجل الشجاع المقدام، وهو مصطلح أطلق على البدوي الأردني لأنه معروف في بوادي الشام بفروسيته ونخوته، وتعففه عن النساء حيث لا يمكن أن يعتدي على الأعراض، أو يخون مبادئه مهما كانت الظروف، فمن أهم الصفات فيه العفة، والكرامة، وعزة النفس، ومن الصفات الصعبة لدى 'النشامى' بشكل عام، صعوبة ردهم عن الثأر، أو التنازل عن الدماء، إضافة إلى أن 'النشمي' يتمتع بشكل يميزه، سواء بثوبه، أو شماغه، أو بتمييل العقال وملامحه العربية المميزة.
ونعود لموضوع المقال، حيث عشنا فرحة تأهل نشامى منتخبنا الوطني إلى ملحق الدور الحاسم من التصفيات، وإن كان من أصعب الأبواب بهدف الهايل أحمد هايل، وإبداع السد المنيع عامر شفيع، وبقية اللاعبين الرائعين، وبالتأكيد بخطط وجهود عازف لحن الإنتصار المدرب الكبير العراقي عدنان حمد، والداعم الأول بعد الله للنشامى سمو الأمير علي بن الحسين، نائب رئيس الإتحاد الدولي، رئيس الإتحاد الأردني لكرة القدم.
نعلم جيداً بأنه كان بالإمكان أفضل مما كان، لكننا أمام واقع يجب أن نتعامل معه ونفكر فيه بمنطقية وعقلانية، إذا ما أردنا تطوير النجاح، فليس المهم أن يلعب لاعب الوحدات أو الفيصلي أو ذات راس في المنتخب، وإنما المهم أن يصبح لدينا منتخب يفرض إحترامه على المنافسين، ويكون له مكان بين أكبر المنتخبات في آسيا، وهو ما نجح المدرب عدنان حمد في تحقيقه في أربع سنوات، عندما قفز بتصنيف المنتخب الأردني ليصبح بين أقوى المنتخبات الآسيوية، وكان ذلك بخطة طويلة الأمد إعتمد فيها على إحلال الشباب الصغار مكان اللاعبين الكبار في العمر، ليأخذوا فرصتهم ويكونوا قادرين على خدمة المنتخب أطول فترة ممكنة، وهو الحاصل حالياً حيث أن معظم لاعبي المنتخب أعمارهم في بداية العشرينات.
وبإعلان بقاء المدرب حمد مع المنتخب الوطني حتى نهاية التصفيات بالأمس، لابد وأن نشيد بالإنجاز الذي تحقق بالفوز على منتخبات كبيرة كاليابان وأستراليا، إضافة إلى التأهل للملحق، وهو ما عجزت منتخبات يصرف على ميزانية إتحادات الكرة فيها ملايين الدولارات، وليس 500 دينار أردني فقط راتب لكل لاعب، وأندية لا يوجد بينها أي ناد يتدرب على عشب طبيعي !
لكن من الضروري تسليط الضوء على الأخطاء ونقاط الضعف للعمل على وضع الحلول المناسبة لها، لنطور هذا الإنجاز ونحافظ عليه، فمشكلات المنتخب برزت بوضوح في التصفيات، وهي ليست مشكلات في لياقة اللاعبين أو مهاراتهم الفنية، ولكنها تتلخص في خط الدفاع المترهل جداً، والتوتر النفسي الذي يصيب اللاعبين عندما يلعبون أمام جمهور كبير خارج الديار، فجميعنا شاهد كيف كان خط الدفاع أضعف الخطوط على الإطلاق، كما أن المنتخب جمع العشرة نقاط كاملة من اللعب على أرضه، وخسر جميع النقاط خارج أرضه، وهنا يحتاج المنتخب لتنظيم مباريات ودية مكثفة خارج أرضه، أمام منتخبات قوية وصاحبة جماهيرية كبيرة، مثل مصر وتركيا والسعودية، ومن ثم منتخبات من أوروبا، وصولاً إلى منتخبات أمريكا الجنوبية والشمالية، لكسر الحاجز النفسي للاعبين ليعتادوا على اللعب في ملاعب المنافسين وأمام جماهيرهم الغفيرة.
ليس علينا أن نبالغ في التفاؤل فالمهمة لن تكون سهلة بالتأكيد أمام منتخبات كأوزبكستان التي أتخمت شباك قطر بخمسة أهداف في نصف ساعة فقط في آخر مباراة بينهما في التصفيات، أو الأوروغواي التي خسرت بصعوبة قبل أيام أمام إسبانيا بطلة العالم في كأس القارات، لكن علينا أن نتذكر كيف لم يكن أحد يتوقع تأهل المنتخب السعودي لنهائيات كأس العالم في العام 1994م، ولم يلتفت إليه أحد، لتأتي المفاجئة بأداء سعودي أبهر العالم في النهائيات بخسارة صعبة أمام هولندا 2-1، وفوز على المغرب، وفوز بهدف عالمي لسعيد العويران في مرمى بلجيكا، والتأهل إلى دور الستة عشر في النهائيات.
ليس هناك أمر بعيد، ولكن طريق النشامى طويل، وليس بالضرورة أن نجني ثماره آنياً، المهم أن نعمل ونبني على ما تحقق، آخذين بعين الإعتبار بأنه إذا ما أردنا تحقيق أي إنجاز، لابد وأن نعرف أنه يحتاج منا الجدية والصبر، والعمل المنظم الدؤوب لنجني ثماره عندما يأتي وقت الحصاد.

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
26-06-2013 09:48 AM

النشامى ،،،،،
هذا اللقب يطلق علينا ونردده ولكنا لا نعلم معناه اللغوي، ونردده في خطابتنا الرسمية والشعبية ، وأيضا نردده بيننا كأفراد فمثلا نقول : ( يا فلان انت نشمي ) ونقصد به المدح والحث على العمل وبعث روح الحماس به ، وتشجيعه على بذل اقصى جهدٌ لإنجاز ذلك العمل والقيام به على اكمل وجه .ولكن هل فكرنا بالمعنى الحقيقي لهذا اللقب ؟؟ او من الذي اطلقه؟؟ بالتأكيد لا!! ...
هذا اللقب او المصطلح اطلقه علينا الشيخ كلوب باشا او كما يلقب ( ابو حنيك ) عندما كان قائدا للجيوش الأردنية والعراقية ، ولأن البريطانيين يعرفون بالدهاء اراد ابو حنيك ان يجد لنا لقب يلازمنا طوال العمر ويصبح جزء من تراثنا وبنفس الوقت الوقت يستهزئ بنا ولكن دون ان نعلم .
لذلك بحث في معجم اللغة العربية عن مصطلح يحمل اكثر من معنى ويفي بالغرض ، فوجد كلمة ( نشم ) ومنها تتفرع نشمي وجمعها للمذكر نشامى .... وكانت تحمل معنى الثور( كثير العمل قليل الكلل والملل وذات الرائحة الكريهة ) فكانت هذه الكلمة تعطي معنى ظاهريا مدح وباطنيا ذم وكان له ما اراد وأيضا تفسر هذه الكلمة على انها : ( الصنديد والرجل (الشجاع الكريم ... ومعنى الصنديد هو ان الاصل منها الصند والصندده والصنديه ايضآ تعني المعنى السابق.
واصبح هذا اللقب متداولا بيننا ، ونتباهى ونفتخر به ،وكأننا حاصلون على جائزة الاوسكار ، دون ان نعلم حقيقته وخبث ودهاء من اطلقه وما هي غايته من ذلك......واصبحنا النشامى والنشميات ... ونحن في الحقيقة ارجو المعذرة ( الثيران والبقرات) وأن وظيفتنا ومهمتنا حراثة الحقل على اكمل وجه، لدى اتباع الشيخ كلوب ...فأين انت يا شيخ كلوب ؟؟ كي- ترى كم بلغ عدد ثيران ذلك الحقل وكيف هي همتنا !؟ لا نكل ولا نمل !!... فنحن على العهد باقون...

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012