أضف إلى المفضلة
الخميس , 19 تموز/يوليو 2018
شريط الاخبار
باستثناء "التكنولوجيا" : الجامعات الرسمية تنسب للتعليم العالي قبول 46 ألفا و500 طالب اليوم انطلاق فعاليات مهرجان جرش الاعلام الاسرائيلي : المطار الإسرائيلي الجديد في إيلات ليس جاهزا للعمل لمروره بمشاكل كثيرة ممدوح العبادي يدعو الرزاز الى سحب مشروع العقد الاجتماعي الجديد لكي لا يثير الشارع وزير الصناعة تدخل لسحب قرار "المخابز" بعد إخلالها بالإتفاق تحديد موعد انتهاء الملكيات الفردية لوسائط النقل العام خبراء: بند "فرق اسعار المحروقات" جباية .. وأين يذهب مبلغ نصف مليار العائد منها؟! محامية صدام حسين تفجر مفاجآت : لم يمت شنقاً .. ولهذا السبب طلب نقل الجثمان الى الاردن القبض على 3 مطلوبين بجريمة قتل مواطن في احدى مناطق جنوب عمان الطباع يطالب النواب بربط الغاء ضريبة الوزن على المركبات بالثقة أبو تايه يلوّح بالاستقالة من المجلس في حال استمر تهميش أبناء البادية عطية يدعو إلى كشف تفاصيل اتفاقية الغاز والغائها الرزاز يرد على مناقشات النواب لبيان الثقة مساء الخميس الزعبي يهاجم "منصة تقدم".. و"مأجورين" اساءوا للعشائر الاردنية ومجلس النواب القبض على مطلوبين بقضايا ترويج وحيازة المواد المخدرة
بحث
الخميس , 19 تموز/يوليو 2018


ما هي رسائل دمشق لعمَان؟ ومن المسؤول السوري الذي سيزور الأردن أولا؟..د.شهاب المكاحلة

بقلم : د. شهاب المكاحلة
11-07-2018 03:49 PM

إذا صح ما أشيع أنه عقب تحرير معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن من أن أوساطاً سياسية أردنية مقربة من الحكومة السورية قد أُبلغت بأن حدود نصيب لن تعود للعمل بشكل طبيعي قبل إنجاز تفاهم استراتيجي شامل مع الأردن وعلى مختلف الملفات الحدودية والأمنية، فإن ذلك يشيرإلى أننا سنشهد قريباً زيارة لمسؤولين أردنيين لدمشق كبادرة لبدء العلاقات الرسمية أو لإعادة الحياة إليها بعد أن كانت قابعة على سرير الإنعاش في غرفة العناية المركزة مدة طويلة منذ بدأت الأزمة السورية في العام 2011.
فعلى الرغم من التصريحات الرسمية الأردنية التي تقول إن علاقات الأردن مع الحكومة السورية مستمرة على المستويين العسكري عبر ضباط الارتباط للتنسيق وإرسال الرسائل إلى الطرف السوري، وعلى مستوى العلاقات الدبلوماسية كذلك إلا أن الرغبة السورية اليوم بعد استعادة معبر نصيب تتمثل في حصولها على علاقات كاملة مع الاردن. يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه الرئيس السوري بشار الأسد على أن إعادة الإعمار هي أولى الأولويات في سوريا، يدعمها عودة اللاجئين السوريين ومكافحة الإرهاب حتى تحرير كافة الأراضي السورية مهما كانت الجهة التي تحتلها.
على ضوء ما اطلعنا عليه فإن تلك الرسائل تربط بين استنئاف النشاط الاقتصادي والاتفاق الاستراتيجي الشامل وهنا ستكون المهمة الدبلوماسية الأردنية صعبة جداً لأن عليها أن ترضي جميع الأطراف خصوصاً بعد أن قدَمت الحكومة السورية تنازلاً توافقياً بعد وساطة روسية لتحجيم الدور الإيراني في الجنوب السوري.
وإذا ما عدنا إلى نهاية الشهر الماضي نجد أن زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للأردن ولقاءها بجلالة الملك عبدالله الثاني لم تكن فقط من أجل الدعم الاقتصادي بل لمعالجة المخاوف الأمنية الأردنية من وضعية القوات الإيرانية وحزب الله على الحدود مع الأردن وإسرائيل. وقد بعثت دمشق رسائل سرية لعمان في تلك الفترة عبر ألمانيا مفادها أن برلين قد تلعب دور الوسيط النزيه كونها مصدر ثقة للحكومة السورية. وتركزت تلك الرسائل حول استعداد الحكومة السورية لمقايضة الوجود الإيراني على الحدود الإردنية وحدود الجولان مقابل استسلام جبهة النصرة وفصائل الجيش الحر وتسليم سلاحمها إلى الجيش السوري.
إذا نحن أمام قرار استراتيجي أردني لإعادة فتح الحدود مع سوريا عبر معبر نصيب ومن ثم الرمثا في وقت لاحق، لا سيما وأن الجيش السوري تمكن من تأمين طريق عمان- دمشق. لقد أعطت دمشق في الفترة الماضية الضوء الأخضر لروسيا بالمضي قُدماً في التفاهمات مع كل الأطراف بما فيها الأردن وإسرائيل لكن لم يتم مناقشة آلية وتوقيت إعادة تشغيل المعبر على الرغم من الرغبة الأردنية الملحة اليوم أكثر مما مضى لإعادة فتح المعبر وتشغيله لأنه يخدم الاقتصاد الأردني.
تبدو الأمور من خلال تصريحات الرئيس السوري السابقة ومقابلاته مع المحطات التلفزيونية الأجنبية أن دمشق لا تعلق أهمية كبيرة على فتح الحدود مع الأردن قريباً بل تعلق أهمية على صفقة شاملة أمنية وسياسية وعسكرية واقتصادية تتيح المصالحة بين الحكومتين الأردنية والسورية، وتلك لن تكون إلا بزيارات متبادلة بين الجانبين على مستوى رفيع تمهد أولاً لعودة السفراء وفتح صفحة جديدة في العلاقات التي تأزمت في الفترة الماضية.
الرسالة السورية اليوم هي فتح الحدود مع الأردن جزئياً لخدمة الأهداف الاقتصادية فقط. وللتذكير لقد وصلت للقصر الجمهوري في دمشق في العام 2013 رسائل أردنية عبر وسطاء ومبعوثين من خارج النادي السياسي الأردني تطالب الجيش السوري بالعودة إلى الحدود الأردنية.
يعلم السوريون أن خطة مارشال السورية قد بدأت حسب ما ذكرته مجلة الـ “فورين أفيرز” الأميركية والتي تتمحور حول تكرار تجربة إعمار سوريا على منوال ما قامت به دول القارة الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية ولكن ليس بتمويل أميركي بل بتمويل من حلفاء الحكومة السورية: روسيا والصين وإيران. لذلك فإن الدول التي تجاور سوريا تريد جزءاً من تلك الكعكة لإعادة الإعمار وليس غريباً أن تستخدم دمشق تلك الورقة اليوم مع الأردن الذي يعاني من ضغوطات اقتصادية.واشنطن.رأي اليوم

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012