أضف إلى المفضلة
الإثنين , 24 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 24 حزيران/يونيو 2024


معاناة القدس لامثيل لها..!!

بقلم : رشيد حسن
12-10-2021 06:13 AM

معاناة القدس لا توصف .. ولامثيل لها .. وتختلف عن اغلب الحالات المماثلة ، التي روتها كتب التاريخ الحديث والقديم ..

فهي اولا: تعاني من احتلال استئصالي .. احلالي ..كولونيالي يستهدف بالدرجة الاولى طرد الشعب الفلسطيني من وطنه .. من حواضره وقراه وبواديه ..الخ واستبداله بشذاذ الافاق .. ما يعني تهويد القدس ، وطمس هويتها العربية-الاسلامية الخالدة .. وتدمير المسجد الاقصى ..اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.. . واقامة الهيكل المزعوم على انقاضه .!!

وهذا ما صرح به علانية مؤسس الكيان الصهيوني ابن غوريون « لا مكان لاسرائيل دون القدس.. ولا مكان للقدس دون اقامة الهيكل»...!!

من هنا نفهم استمرار العدوان الصهيوني على مدار اكثر من «100» عام ويزيد على فلسطين وشعبها .. ونفهم أيضا اعتداءاته الممنهجة المتكررة يوميا على الاقصى ، بعد ان حول الاحتلال الاعياد الدينية، والمسخرات التلمودية الى مناسبات وطنية لافتحام المسجد المبارك ، وتدنيسه .. وارهاب المصلين .. الركع.. السجود ..وطلاب العلم ..

واخيرا جاء قرار المحكمة الاسرائيلية ، بالسماح لليهود بالصلاة في ساحات المسجد .. وهو قرار لم يفاجئنا ، فهو ينسجم مع مخططات العدو ، لاقتسام المسجد ،ومن ثم لتدميره، واقامة الهيكل المزعوم على انقاضه..

هذا القرار الفاشي هو اعلان صريح من حكومة الاحتلال ، بان الاقصى ليس للمسلمين وحدهم .. وانما هو ملك لليهود وللمسلمين ..!!

ألم يطالب «باراك» في قمة «كامب ديفيد2» باقتسام المسجد .. على ان يكون القسم السفلي لليهود .. والعلوي للمسلمين ... وهو ما رفضه ابو عمار .. وكان السبب المباشر لانفجار انتفاضة الاقصى ، وخاصة بعد قيام المجرم شارون بتدنيس الاقصى؟؟!!

ثانيا: ردود فعل المسلمين والعرب «2 مليار « .. على جرائم العدو .. واستباحة الاقصى اليومية.. لا تخرج من مربع الاستنكار والشجب والادانة.. وهو ما يعتبره العدو تشجيعا له .. للا ستمرار في مخططانه وخططه الاجرامية .. الفاشية والتي بلغت اوج عنصريتها وظلمها بقرار المحكمة الاخير ..وهو ما يزيد من معاناة اهلنا المرابطين .. ومن معاناة القدس والاقصى.. وهي تتعرض لطمس هويتها العربية الاسلامية ..

ان ما يتعرض له الاقصى ، ومكانته في العقيدة الاسلامية « اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين «.. تفرض على المسلمين في مشارق الارض ومغاربها.. ان ينفروا الى الاقصى لتحريره. كما نفر صلاح الدين، بعد ان جمع الامة من حوله «وحد مصر الشام».. وكان له ما اراد .. فحقق نصرا مؤزرا لا تزال هضاب القدس وجبالها ومساجدها وكنائسها ،وكل فلسطين وبلاد الشام تردد صداه مكبرة بعد طرد الصليبين من الارض الطاهرة .. ليعودوا خائبين .. مدحورين..!!

لن تنتهي معاناة القدس والاقصى.. بل ستتفاقم في قادم الايام بعد انفلات قطار التطبيع . وبعد ان قرر البعض تغيير دمه العربي بدم يهودي . فاصبحت تل ابيب مربط خيله . وامه الرؤوم تحمله في حضنها الى البيت الابيض..

ندعو الشعوب العربي والاسلامية ان تخرج عن صمتها .. وان تخرج من حالة الموات التي تغط فيها .. وتهدد بنهايتها.. لتصبح «امة سادت ثم بادت»..!! وتقلب الطاولة في وجه الجميع .. ونستعيد زمام المبادرة.. برفض التطبيع .. وتجميد المعاهدات مع العدو .. ومعاقبة كل من يطعن القدس والمرابطين من الخلف ..

والنفير الى الاقصى والقدس ..

فضياع القدس هو ضياع الامة ..

لقد دنت ساعة الحقيقة.. والويل لمن يضع يده في يد عدوه..

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012