أضف إلى المفضلة
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024


عالم ليس لنا ..!!

بقلم : رشيد حسن
30-12-2021 06:28 AM

لم أجد أفضل من عبارة الشهيد الرمز غسان كنفاني ، عنوانا لهذا المقال الذي نختم به عام 2021 .. وها هو يوشك على الرحيل ، غير مأسوف عليه..!!
هذه العبارة تلخص بعمق مآسي وكوارث هذا العام التي حلت بنا .. وستبقى أثارها وتداعياتها الخطيرة الى حين .. حتى يقضي الله امرا مفعولا..!
عام 2021 أكد بكل صدق مقولة الرمز كنفاني ، بأن هذا العالم ليس لنا.. ، لأنه عام الطغاة والطواغيت .. عام الامبريالية المتوحشة .. القاتلة .. عام الصهاينة الفاشيين .. عام الفاسدين والساقطين والمطبعين .. عام الرويبضات .. عام بغاث الطير..!!
ففي هذا العام اختلطت الاشياء .. حتى احتار الحليم واللبيب.. ضاعت القيم .. وسقطت الثوابت .. وأصبح العدو صديقا .. والصديق عدوا .. والخيانة وجهة نظر .. ولم يعد الانسان العربي بقادر على تفسير ما يجري ولماذا ؟؟ والى متى ؟ وما هي الاسباب ؟؟
لقد حذرت زرقاء اليمامة كثيرا ، ولم تخدع وهي ترى جيوش الظلام تزحف لطمس النور .. ونزوير الحقائق، وماتت بحسرتها بعد ان جرى صلبها وفقأ عينها ، حتى لا ترى شيئا ، ولا تقول شيئا..
لقد انتصرت استراتجية «كوندا ليزا رايس» التي أطلت بها علينا.. والسؤال كيف انطلت هذه « الفوضى الهدامة « على الامة ، وعلى الانظمة وهي المستهدفة..فوضع البعض او لنقل الاغلبية يده بيد هذه الخبيثة ...الحاقدة ، لتتحول الجغرافيا العربية الى ساحات للموت والدمار والهلاك .. وتتحول الحواضر العربية الى اطلال وخرائب ينعق فيها البوم .. ويعربد فيها الكابوي واتباع يهوه .. بعد ان كانت منارات للحضارة .. فعلا صوت الحاخامات .. وعلا صوت العبرية واختنقت العربية .. بعد ان عادت قبائل بنو قينقاع والنضير،كماطالبت ذات يوم»جولدامائير» خليفة الفاجرة..العاهرة ...»سالومي»..!!
ونسأل ثانية .. كيف عاد الخوارج والمرتدون ؟؟ وكيف بعث مسيلمة الكذاب من جديد؟؟ ومن مهد لهذا الجنون المطبق ؟؟. ومن صب عليه الاف المليارات من الدولارات لخطف اسلام الرحمة واستبداله بقطع الرؤوس والاطراف .. ولتصبح في النهاية فلسطين هي اسرائيل ،ويصبح شذاذ الافاق هم اهل فلسطين ، وتحرم على شعب الجبارين ، الذي كرمه الله منذ بدء الخليقة ، وشرفه بحمل الامانة ، والدفاع عن اقدس بقاعه عن اولى القبلتين وثالث الحرمين،وحماية مقدسات المسلمين والمسيحين ، وهاهم صامدون لن يضيرهم من ارتمى في حضن الافعى الصهيونية .
التاريخ يخبرنا بان ما حدث ويحدث من انهيارات وانقلابات .. وعمى بصر وبصيرة.. له مثيل في تاريخ الامة والامم الاخرى .
ويخبرنا ان ابي رغال والعلقمي وابي عبد الله الصغير سيتكررون اكثر من مرة ما دامت الامة قد تخلت عن ثوابتها.. وعن دورها.. وعن رسالتها وارتضت ان تكون اداة وتابع لقوى الظلم والظلام .
ولكنه ايضا يخبرنا هذا التاريخ الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ان النوائب والشدائد سرعان ما تزول .. وتتشقق الارض بعد حفاف عن سنابل الخير ، وتصهل الارض بعد موات ، وقد عاد فرسانها الاوائل خالد وجعفر وصلاح الدين ليطهروا الارض من بغاث الطير ومن الرويبضات .. من الصهاينة وكل اعداء الامة .. لتشرق الشمس من جديد.
وستشرق حتما بعون الله طال الزمن ام قصر .
وكل عام وانتم بخير..

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012