أضف إلى المفضلة
السبت , 15 حزيران/يونيو 2024
السبت , 15 حزيران/يونيو 2024


ما يجري في مصر انتخاب ام تصويت ؟

بقلم : عبدالحليم المجالي
17-06-2012 09:39 AM

كثير من علماء اللغة يؤكدون انه لايوجد كلمات مترادفة بالمعنى الذي نفهمه , مثلا الانتخاب غير التصويت وان كنا نقصد معنى واحدا لكلا الكلمتين . لفظ الانتخابات احدث من التصويت والذين عاصروا عمليات الاقتراع في الماضي غير البعيد يذكرون جيدا ما كان يطلق عليها : التصويت , فيقولون يوم التصويت وصوتنا لفلان وهكذا .المعنى لكلا اللفظين مختلف , الانتخاب معناه التميز بين اكثر من شخص تقدموا لاشغال وظيفة ما , وبافضلية ذلك الشخص على غيره في القدرة على تنفيذ المهام المطلوبة منه , اما التصويت فيعتي حشد اكثر الاصوات ليفوز من نرغب بفوزه بغض النظر عن وجود من هو احق منه , على مبدأ عد ارجالك وارد الماء.

في مصر المحروسة , وفي الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة وصل مرشحان , الدكتور محمد مرسي والمعروف بمرشح الاخوان والفريق احمد شفيق مرشح الفلول كما يحلو للبعض وصفه . الاثنان بفهوم الثورة والثوار لايرقيان الى مستوى الطموحات في التغيير وما بذل من اجل ذلك من دماء وشهداء .الاول يعتبره الكثيرون مصدر قلق للحريات العامة وللاقليات ويجسد الخوف من المرجعية الاسلامية للدولة المدنية المتفق عليها من الجميع , والثاني يجسد الخوف من العودة الى العصر البائد وكان الثورة لم تقم . انقسم المصريون بين تيارات ابرزها تيار ينادي بالمقاطعة وتيار ينادي بابطال الصوت – ليلغي مفهوم الانتخاب – وتيار مع مرشح الجماعة وحزب الحرية والعدالة وتيار مع الفريق شفيق كفارس الامن والامان . من العبارات المدللة على الانقسام والحيرة بين المصريين : هما امران احلاهما مر , نحن بين الكوليرا والطاعون , ايهما افضل من قلع عيني اليمين ام من قلع العين الشمال , نحن المصريون في حوسة لايعلم مداها الا الله , نحن بين احمد ومحمد , قالها اخ قبطي ليبين ان كلا المرشحين مسلمان وان ادعى احدهم ذلك صراحة .

في ظل الظروف الموضوعية للعملية الانتخابية وتعقيداتها وغياب دستور ناظم للعملية السياسية وحل البرلمان والصراع بين السلطات فانني اعتقد ان التصويت اقرب الى الواقع من الانتخاب , وسيقاتل انصار كل من المرشحيين لحشد الاصوات اللازمة للفوز . لن نكون امام رئيس منتخب كما حدث في فرنسا التي شهدت تحولا في هوية رئيسها , ولن يقبل المصريون بالنتيجة , وسيتبع ذلك قلاقل واحتجاجات وقد تعود الثورة الى المربع الاول من حيث الحشد في ميدان التحرير والنضال من جديد وبذل المزيد من الدماء ويعود الشعب الى المزيد من المعاناة . الثقافة الديموقراطية والخبرة في ممارستها وبعبارة اشمل ,كلما ازداد الجهل بين المقترعين وقل العلم بمضمون الديموقراطية , كلما اقتربنا اكثر الى التصويت وابتعدنا عن الانتخاب وكانت النتائج مفروضة علينا قد نقبلها على مضض ولكننا لن نفرط باول فرصة للانقضاض عليها .


التعليقات

1) تعليق بواسطة :
17-06-2012 10:03 AM

برأيي المتواضع يا أبا محمد، أن الديموقراطية والإنتخاب لا تأتي بنتيجة تعكس مصلحة الأغلبية الشعبية في دول العالم الثالث، والتي يعيش معظم مواطنيها تحت خط الفقر، ويفتقر للتعليم والثقافة والقدرة على التمييز بين البرامج والتوجهات وبعضهم مستعد ليبيع صوته لمن يدفع أكثر.

إنتخابات عربية شكلية وديموقراطية مزيفة وCNN و BBC وماكينة إعلامية هائلة، ومليارات لشراء الذمم لدعم نهج يتوافق مع مصالح الأغنياء في الغرب المتصهين، لن تأتي لنا بالديموقراطية التي نحتاجها.

تحياتي وإحترامي

2) تعليق بواسطة :
17-06-2012 06:06 PM

ليس هناك مقارنة بين أحمد شفيق ومحمد مرسي فأحدهما كان وزيراً في عهد مبارك وثارت حوله الشبهات حول صفقات بيع وشراء الطائرات وكان خادماً مطيعاً وكان يوافق على كل تصرفات مبارك وسياساته بل والأدهى من ذلك أنه كان رئيساً للوزراء في عهد مبارك وقتل وجرح من المصريين في عهده وبموافقته , بينما مرسي رجلٌ متعلم مثقفٌ يحمل هم مصر والإسلام على عاتقه حبس مرات عدة بسبب معارضته لمبارك وسياسته , رجل ليس له تاريخ أسود أو مشبوه رجل يؤم الناس في الصلاة ويحفظ من كتاب الله وسنة رسول الله ,رجل ساهم وشارك في ثورة 25 ينايير ولم ينافق ويداهن عندما كان مبارك قوياً مسيطراً, فبالله عليك ياأبا محمد أليس من الظلم المقارنة بين الرجلين فأيهما أولى وأنفع وأصلح لقيادة مصر

3) تعليق بواسطة :
17-06-2012 07:01 PM

الى الاخ ابو غسان لك كل الاحترام واشكر لك تعليقك اما الاخ محمد المجالي انا لم اقارن بين المرشحين وايهما افضل لمصر ولكنني حاولت رصد العملية الانتخابية وهل ستفرز رئيس منخب بمعنى الانتخاب ويكون مقبولا من الجميع والمتتبع لردود الافعال المصرية يلمس التخوف من كلا المرشحين ويكاد محور الخلاف كله يدور حول الدولة المدنية مقارنة بالدولة الدينية وللامانة لو كنت مصريا لاكتفيت بمراقبة الموقف لقناعتي بان العملية الانتخابية كلها مهزوزة ومشوشة ومخيبة لامل كل من يعقد الامل على الثورة والتغيير للافضل واكتفي بالدعاء الى الله ان يجنب مصر وسائر بلاد العرب ةالمسلمين الفتن

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012