أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 09 كانون الأول/ديسمبر 2025
شريط الاخبار
أسود الأطلس يخطفون الصدارة.. المغرب والسعودية إلى ربع نهائي كأس العرب استبعاد بلير من مجلس السلام في غزة بعد اعتراض دول عربية وإسلامية النشامى ينهي تحضيراته لمواجهة مصر بكأس العرب الثلاثاء إرادة ملكية بالموافقة على النظام المعدّل لرسوم الطيران المدني "إدارة السير": ضبط 7 مخالفات تشحيط خلال الساعات الـ24 الماضية والتعامل مع 30 بلاغاً ضبط مركز تجميل يقدّم مستحضراً وريدياً غير مرخّص وإحالة المخالفين للنائب العام الطاقة: انخفاض أسعار المشتقات باستثناء بنزين 90 الأمير الحسن يرعى افتتاح خط الإشعاع الجديد في مركز "سيسامي" بمنطقة علّان الملك يؤكد أهمية استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط والحفاظ على الوجود المسيحي فيه الملك يستقبل رئيس وزراء ألبانيا في قصر الحسينية إجراء القرعة الإلكترونية لاختيار 6 آلاف مكلّف لتأدية خدمة العلم - تفاصيل مجلس النواب يشرع بمُناقشة "موازنة 2026" الأردن يدين تصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف مجلس النواب يستمع لتقرير "المالية النيابية" بشأن "موازنة 2026" - تفاصيل مديرية الدفاع المدني تدعو للالتزام بإرشادات السلامة خلال الشتاء
بحث
الثلاثاء , 09 كانون الأول/ديسمبر 2025


الحبيب محمد الخطايبة

بقلم : باسم سكجها
25-08-2023 01:29 AM

منذ تصادقنا في رحلة جزائرية حلوة، قبل خمسة وثلاثين عاماً، إلاّ قليلاً، لا أتذكّرنا غبنا عن بعضنا أسبوعاً كاملاً، اللّهم إلاّ لسبب السفر، أو لطوارئ يأتي بها العُمر، وفي مطلق الأحوال فقد أحبّه والدي قبلي، حين كانا على مقعدين متجاورين ليلة إعلان “الدولة الفلسطينية”.

بكى في تلك اللحظة، ضمن ذلك الفجر شخصان، وسجّلت دموعهما عدسات الشبكات العالمية: مُحمّد الخطايبة، وجورج حبش، وفي اليوم التالي لم يكتب أبي عن “الحكيم” الفلسطيني، بل عن “الرائع” الأردني، فلعلّه تذكّر يافا والقُدس مع دمعات “أبي عامر”، أكثر ممّا كان من فَرح للحظة تاريخية مارقة من العُمر.

لعلّ محمد الخطايبة كان ذلك الذي قصده امرؤ القيس، حين هتف: بَكى صاحِبي لَمّا رَأى الدَربَ دونَنا، وَأَيقَنَ أَنّا لاحِقانَ بِقَيصَرا، فَقُلتُ لَهُ لا تَبكِ عَينَكَ إِنَّما، نُحاوِلُ مُلكاً أَو نَموتُ فَنُعذَرا، فلا الدولة الفلسطينية أتت، ولا مُلك أبي عمّار تحقّق، وكان ما كان، ومات أبي بعدها بقليل، وظللنا محمد الخطايبة وأنا نندب حظوظنا الوطنية، حتى اللحظة…

وآثر أبو عامر أن يُبلغني بمرضه، لأيام قليلة، لعلّّه خاف عليّ أكثر من خوفه على نفسه، ولكنّني عرفت، فوضعت نفسي مكانه، وأمسكت دموعي، وزرته لأجد ضحكته تملأ المشفى، وظننتُ لساعات بأنّني المريض لا هو، وحين داعبه حبيبنا الثالث أحمد سلامة بأنّه سيطلق دخان سيجارة في وجهه، ردّاً على ما كان من أبي عامر قبل سنوات، أجاب محمد: لا تخافوا: سأدفنكم جميعاً لأطمئن عليكم، وبعدها سأرحل!

محمد يستعين على لحظة الكآبة بالدعابة، وها هو يستعين على لحظات المرض اللعين بالفرح، والقوّة، والسفر، والحبّ، والكرم الباذخ بالعطاء، والجمال الأخّاذ، واللغة السلسة، والأحاديث التي تستعيد “زمال”، تلك القرية الشمالية الني تُطلّ على بيسان…

أبو عامر كتاب حبّ، ولا يليق بالحبّ النقيّ سوى أن يُقابل بالعشق، وهو الآن في رحلة شفاء بإذنه سبحانه تعالى، وسنكتب له حين نسمع صوته يُلعلع قريباً: كانت أزمة عابرة، ونعود للسهر، والسفر، وأصارح نفسي قبل أن اصارحه: أنت جميل، والله يحبّ تعبير جماله على الأرض، وللحديث بقية…

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012