أضف إلى المفضلة
الخميس , 13 حزيران/يونيو 2024
شريط الاخبار
المفرق تصدر 334 ألف رأس غنم "بلدي" للأسواق الخليجية المركزي الأميركي يثبت أسعار الفائدة الحوثيون: نفذنا عملية عسكرية نوعية استهدفت سفينة بالبحر الأحمر بزورق مسير الحكومة توافق على الأسباب الموجبة لمشروع نظام صندوق دعم الطَّالب الفقير "الزراعة" تدعم خطوط إنتاج لتجفيف اللوز وتعبئة الشوكلاتة %80 نسبة إشغال فنادق البحر الميت خلال العيد وزير الأوقاف: حجاج الأردن بخير .. ومخيماتنا تضاهي الـ"VIP" حصيلة الشهداء في غزة تتجاوز 37 ألفا منذ بدء الحرب مشروع قانون لتنظيم تسليم الأشخاص المطلوبين بمسائل جزائية التربية تنهي استعداداتها لعقد امتحان الثانوية العامة ما حكم صيام يوم السبت في غير الفريضة؟ الإفتاء تجيب أورنج الأردن تبرم اتفاقية مع المجلس النرويجي للاجئين لتوسيع نطاق المشاركين في برامجها المجتمعية الرقمية تحديد دوام السوق المركزي والمسلخ في العيد الأردن يتقدم 7مراتب على مؤشر التقدم الاجتماعي 2024 استكمال وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني إلى نابلس
بحث
الخميس , 13 حزيران/يونيو 2024


هندسة «أوسلو» .. وقتل حل الدولتين: ماذا بعد؟

بقلم : رجا طلب
18-09-2023 12:42 AM

اذا كان ديفيد بن غوريون هو مؤسس دولة الاحتلال في فلسطين عام 1948 فان بنيامين نتنياهو هو من منع ويمنع قيام دولة للشعب الفلسطيني، فقد بدأ هذه المهمة منذ تسلمه رئاسة حكومة الاحتلال فى المرة الاولى عام 1996 واكملها بنسق مدروس بعد تسلمه رئاسته الثانية عام 2009، واليوم برئاسته الثالثة يكتب من الناحية العملية شهادة ولادة جديدة لاتفاق اوسلو كما يكتب معها شهادة وفاة «حل الدولتين».

سعى بنيامين نتنياهو الذي يحمل عقل «جابتونسكي» المفكر الصهيوني المتشدد وصديق والده «بن صهيون نتياهو »، سعى ومنذ استلامه السلطة بعد التخلص من اسحاق رابين واغتياله على يد المتطرف ايغال عامير، سعى الى تخريب اتفاق اوسلو والانقضاض عليه، ووجد ضالته او فرصته الذهبية في فترة رئاسته الثانية الممتدة من 2009 الى الان باستثاء الاشهر القليلة التى جاءت فيها حكومة بينت – لابيد وتم ذلك من خلال ما يلي:

اولا: تعزيز الاستيطان بشكل «سرطاني» ودعم المستوطنين، وتوسيع رقعة الجغرافيا لمستوطناتهم

وقد عبر نتنياهو بشكل صريح ومباشر عن الهدف من وراء ذلك حين قال في تاريخ 26/ 6/ 2023 خلال خلال جلسة مغلقة للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست (... يجب العمل على اجتثاث فكرة إقامة الدولة الفلسطينية، وقطع الطريق على تطلعات الفلسطينيين لإقامة دولة مستقلة لهم).

وفي اخر الاحصائيات بشان الاستيطان فان 500 الف مستوطن يسكنون في 158 مستوطنة في الضفة الغربية بالاضافة الى ربع مليون مستوطن يعيشون في القدس الشرقية ليصبح المجموع اكثر من 750 الف مستوطن يعيشون في القدس والضفة الغربية وهو ما يشكل سبعة اضعاف العدد الذي كان عليه الحال عام 1993 اي قبل اتفاق اوسلو.

ثانيا: دعم ورعاية احزاب اليمين الحريدي المتطرفة واضفاء الشرعية عليها وذلك بعد اشراكها في حكومته الحالية وتسليم كل من بن غافير وهرتسئيل سموتيرش الملف الامني والاستيطاني والعمل على ارضائهما باتباع سياسات قمعية تخنق الشعب الفلسطيني وتحديدا في مدينة القدس والبلدات التابعة لها.

ثالثا: نجح نتنياهو وعلى مدى اكثر من 13 عاما في اعادة انتاج اتفاق اوسلو بشكل جديد وبدور مختلف تماما عما تاسس عليه عام 1994 وبات «اوسلو الجديد» او الولادة الثانية لاوسلو يعمل بروح وعقيدة «الجنرال دايتون» ونهج التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية التى اغلقت الباب في وجه اي خيارات اخرى وباتت اسيرة عقيدة دايتون.

رابعا: سعى نتنياهو لعدم خسارة الدعم الاميركي «ادارة بايدن» بعد غياب ادارة ترامب الجمهورية التى كانت الاقرب في تاريخ الولايات المتحدة لعقلية نتنياهو ولتحقيق «الحلم الصهيوني» المتمثل بالاعتراف بالقدس كعاصمة ابدية «لدولة اسرائيل»، فبعد خسارة ترامب معركة الرئاسة عمل نتنياهو جاهدا على عدم الصدام مع ادارة بايدن على الرغم من التناقضات العديدة بين الجانبين ومن اهمها موضوع الغاء صلاحيات المحكمة العليا النظر في قرارات الكنيست «قانون المعقولية» وهو الامر الذي تعتبره ادارة بايدن ومعها «الايباك» والعديد من المنظمات الصهيونية العلمانية في العالم، مساسا جوهريا «بالديمقراطية الاسرائيلية»، ومع ذلك فان ادارة بايدن تحاول وباقصى طاقتها ايجاد اختراق على صعيد تطبيع العلاقات بين الرياض وتل ابيب بمعنى مكافأة نتنياهو.

خامسا: استثمر نتنياهو التراخي لدى النظام الرسمي العربي في دعم القضية الفلسطينية وذهب الى تجاوز كل الخطوط الحمراء في التعاطي مع الشعب الفلسطيني وقضيته، حيث كان هذا التراخي العربي ومازال مرتكزا الى طبيعة العلاقة العضوية بين السلطة الفلسطينية صاحبة القضية ودولة الاحتلال.

في المحصلة نقف اليوم امام واقع جديد للقضية الفلسطينية تغيب فيه الحلول السياسية الواقعية والممكنة بما في ذلك امكانية تطبيق الرؤية الثانية للتسوية الا وهي حل الدولة الواحدة ثنائية القومية او حل الدولة الواحدة الديمقراطية العلمانية.

وامام هذه المحصلة فان حدة الصراع تعود الى ضراوتها ولكن وفق معادلة «المد والجزر» والتى في العادة لا تسمح بحكم عدم ثبات ادوات الصراع واساليبه من امكانية» صناعة الحل» على الاقل في المدى المنظور.

فالنتيجة هي الانتظار، والانتظار هو مساحة سانحة للمفاجآت وفي الاغلب غير سعيدة!.

Rajatalab5@gmail.com

الرأي

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012